أبو عبد الرحمن محمد العكرمي
04-23-2011, 03:02 PM
الفرق بين كون العمل فرعاً , و بين عدم تكفير تارك العمل بالكلية , كالفرق بين مذهب أهل السنة و الجماعة و بين مذهب المرجئة
لقد قرر العلامة ربيع في مقالة نافعة مشهورة بعنوان : هل يجوز أن يرمى بالإرجاء من يقول :(بأن الإيمان أصل والعمل كمال(فرع).
أُعِيدَ نشرها في منتدانا هذا في المنبر الإسلامي , لغرض واضع الموضوع أعلم الناس به
بيد أنه لا بد من التنبه لأمر مهم في الفرق بين ما يقرره العلامة ربيع في مقاله السابق , و بين ما انتُقِدَ على الحلبي من عدم تكفير تارك العمل بالكلية , و من عدم التفريق بين الكمال الذي وصف به العمل في مقال العلامة ربيع و بين العمل الذي وصف بالكمال في كلمات الحلبي
ذلك أن العلامة ربيعاً قرر تقريراً وافياً و بين بيانا شافياً , في كون الإيمان أصله القلب و العمل فرع ,أي يتفرع عنه , أي يصدر و ينطلق و يظهر العمل على الجوارح , لما في القلب من الإيمان , و أنه كالشجرة لها أصل ثابت و فرعها في السماء , و تكبر الشجرة بقدر الأعمال – الفروع – و تتناقص حتى تموت بقدر نقصان و سقوط الأعمال .
وقال الإمام الألباني -رحمه الله-
في نفس السياق و المعنى المقرر :
((قال الله تعالى: (ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون)، هذه الباء هنا سببيه يعني بسبب عملكم الصالح، وأعظم الأعمال الصالحة هو الإيمان، كما جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه و سلم سأله رجل عن أفضل الأعمال.
قال: إيمان بالله تبارك وتعالى، الإيمان عمل قلبي مُشْ كما يظن بعض الناس أنه لا علاقة لـه بالعمل!!!، لا، الإيمان:
أولًا:لابد من أن يتحرك القلب بالإيمان بالله ورسوله ؛ ثم لابد أن يقترن مع هذا الإيمان الذي وقر في القلب، أن يظهر ذلك على البدن والجوارح لذلك فقوله تبارك وتعالى: (ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون) نص قاطع صريح بأن دخول الجنة ليس بمجرد الأماني…)).اﻫ.
"الوجه الثاني" من الشريط (11) من "سلسلة الهدى والنور"
هذا مراد العلامة ربيع الواضح الجلي , و لكن هل يقصد العلامة ربيع بهذا أن تارك العمل بالكلية ليس بكافر , و تأمل أخي القارئ التنصيص على الترك , أي ترك الأعمال بالكلية , هل هذا هو المراد من كلام العلامة ربيع المدخلي في مقاله قلت لا و ألف لا , قد تقول أخي القارئ, من أنت يا عكرمي لتقرر؟؟
قلت لك : لست و ربي المقرر بل المقرر هو العلامة ربيع نفسه , و إليك كلامه .
قال العلامة ربيع في مقاله الماتع(كلمة حول جنس العمل) : وفي هذه الأيام كتب أخونا حمد بن عبد العزيز العتيق مقالاً تحت عنوان " تنبيه الغافلين إلى إجماع المسلمين على أن ترك جنس العمل كفر في الدين".
فشرعت في قراءته إلى أن وصلت إلى الصحيفة الخامسة فإذا فيها : "الفصل الثالث: ترك جنس العمل كفر أكبر : المبحث الأول : صورة المسألة هي في رجل نطق بالشهادتين ثم بقي دهراً لم يعمل خيراً مطلقاً لا بلسانه ولا بجوارحه ولم يعد إلى النطق بالشهادتين مطلقاً مع زوال المانع" .
قلت- الكلام للعلامة ربيع-:إن كان المراد بجنس العمل هذه الصورة فإني لا أتردد ولا يتردد مسلم في تكفيرمن هذا حاله وأنه منافق زنديق إذ لا يفعل هذا من عنده أدنى حد للإيمان." اهــ
قلت-العكرمي-: بعد أن قرأت أخي كلام العلامة ربيع في وصف تارك العمل بالكلية بالنفاق , اقرأ كلام العلامة الإمام الألباني في نفس السياق و المعنى لتعلم أن العلماء السلفيين على قول واحد , قال العلامة الإمام الألباني رحمه الله :
(إن الإيمان بدون عمل لا يفيد ؛ فالله –عز وجل- حينما يذكر الإيمان يذكره مقرونًا بالعمل الصالح ؛ لأننا لا نتصور إيمانًا بدون عمل صالح، إلا أن نتخيله خيالا ! ؛ آمن من هنا - قال: أشهد ألا إله إلا الله ومحمد رسول الله- ومات من هنا…!!!
هذا نستطيع أن نتصوره ، لكن إنسان يقول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله؛ ويعيش دهره – مما شاء الله - ولا يعمل صالحًا !! ؛ فعدم عمله الصالح هو دليل أنه يقولها بلسانه، ولم يدخل الإيمان إلى قلبه؛ فذكر الأعمال الصالحة بعد الإيمان ليدل على أن الإيمان النافع هو الذي يكون مقرونًا بالعمل الصالح...).اهـ
انظر شرحه على الأدب المفرد (الشريط السادس/الوجه الأول).
و قال العلامة ربيع -حفظه الله - في مقاله السابق حول جنس العمل :
(وهنا ملاحظة مهمة ينبغي لفت النظر إليها وهي أن الصورة التي ذكرها الأخ حمد -وفقه الله- لا يجوز لمسلم أن يتردد في تكفير صاحبها إن وجد ، ولكنها في الوقت نفسه هي نظرية غير واقعية ولا عملية إذ لا يتصور وقوعها من مسلم ، والشرائع لم تبن على الصور النادرة كما قال الإمام ابن القيم – رحمه الله-.)
و في نفس السياق يقول العلامة أمان الجامي رحمه الله :
(شرح الأصول الثلاثة)- عند التعليق على المرتبة الثانية : الإيمان : وهو بضع وسبعون شعبة , الشريط الثالث الوجه الثاني : "ومن ادعى أنه مصدق بقلبه بكل ما جاء رسول الله عليه الصلاة والسلام ثم لا يعمل ، يقال له : هذه دعوى! والدعوى لا بد لها من بينة ، فأين البينة ؟البينة الأعمال ، لذلك يقول بعضهم :
فإذا حلَّت الهدايةُ قلباً *** نَشَطَتْ في العبادة الأعضاء
فإذا كانت الأعضاء لا تعمل ؛ لا يصلي ولا يصوم ولا يأمر ولا ينهى ولايجاهد ولا يطلب العلم .. ماشي ، هكذا مصدق ؟! لا، لا، لا يُقبل مثل هذاالتصديق ....".اهـ
إذا ها هو ذا الإمام الألباني رحمه الله والعلامة محمد أمان رحمه الله و كذلك عموم علمائنا السلفيين و العلامة ربيع كذلك يقرر مذهب أهل السنة في كفر تارك العمل بالكلية , و لا نقول تارك جنس العمل , لأنها عبارة محتملة , استغلها كثير من خوارج العصر , فكفروا بها من لا يستحق التكفير كما قرر العلامة ربيع , بل نقول تارك العمل بالكلية على الصورة التي أوردها العلامة ربيع كافر كما قرر العلامة ربيع نفسه , و كيف لا يقرر ذلك العلامة ربيع و هو إمام من أئمة الدعوة السلفية في هذا الزمان .
هذا ما أحببت بثته هنا رغبة في الإفادة و طلباً للإستفادة
و الله الموفق.
لقد قرر العلامة ربيع في مقالة نافعة مشهورة بعنوان : هل يجوز أن يرمى بالإرجاء من يقول :(بأن الإيمان أصل والعمل كمال(فرع).
أُعِيدَ نشرها في منتدانا هذا في المنبر الإسلامي , لغرض واضع الموضوع أعلم الناس به
بيد أنه لا بد من التنبه لأمر مهم في الفرق بين ما يقرره العلامة ربيع في مقاله السابق , و بين ما انتُقِدَ على الحلبي من عدم تكفير تارك العمل بالكلية , و من عدم التفريق بين الكمال الذي وصف به العمل في مقال العلامة ربيع و بين العمل الذي وصف بالكمال في كلمات الحلبي
ذلك أن العلامة ربيعاً قرر تقريراً وافياً و بين بيانا شافياً , في كون الإيمان أصله القلب و العمل فرع ,أي يتفرع عنه , أي يصدر و ينطلق و يظهر العمل على الجوارح , لما في القلب من الإيمان , و أنه كالشجرة لها أصل ثابت و فرعها في السماء , و تكبر الشجرة بقدر الأعمال – الفروع – و تتناقص حتى تموت بقدر نقصان و سقوط الأعمال .
وقال الإمام الألباني -رحمه الله-
في نفس السياق و المعنى المقرر :
((قال الله تعالى: (ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون)، هذه الباء هنا سببيه يعني بسبب عملكم الصالح، وأعظم الأعمال الصالحة هو الإيمان، كما جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه و سلم سأله رجل عن أفضل الأعمال.
قال: إيمان بالله تبارك وتعالى، الإيمان عمل قلبي مُشْ كما يظن بعض الناس أنه لا علاقة لـه بالعمل!!!، لا، الإيمان:
أولًا:لابد من أن يتحرك القلب بالإيمان بالله ورسوله ؛ ثم لابد أن يقترن مع هذا الإيمان الذي وقر في القلب، أن يظهر ذلك على البدن والجوارح لذلك فقوله تبارك وتعالى: (ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون) نص قاطع صريح بأن دخول الجنة ليس بمجرد الأماني…)).اﻫ.
"الوجه الثاني" من الشريط (11) من "سلسلة الهدى والنور"
هذا مراد العلامة ربيع الواضح الجلي , و لكن هل يقصد العلامة ربيع بهذا أن تارك العمل بالكلية ليس بكافر , و تأمل أخي القارئ التنصيص على الترك , أي ترك الأعمال بالكلية , هل هذا هو المراد من كلام العلامة ربيع المدخلي في مقاله قلت لا و ألف لا , قد تقول أخي القارئ, من أنت يا عكرمي لتقرر؟؟
قلت لك : لست و ربي المقرر بل المقرر هو العلامة ربيع نفسه , و إليك كلامه .
قال العلامة ربيع في مقاله الماتع(كلمة حول جنس العمل) : وفي هذه الأيام كتب أخونا حمد بن عبد العزيز العتيق مقالاً تحت عنوان " تنبيه الغافلين إلى إجماع المسلمين على أن ترك جنس العمل كفر في الدين".
فشرعت في قراءته إلى أن وصلت إلى الصحيفة الخامسة فإذا فيها : "الفصل الثالث: ترك جنس العمل كفر أكبر : المبحث الأول : صورة المسألة هي في رجل نطق بالشهادتين ثم بقي دهراً لم يعمل خيراً مطلقاً لا بلسانه ولا بجوارحه ولم يعد إلى النطق بالشهادتين مطلقاً مع زوال المانع" .
قلت- الكلام للعلامة ربيع-:إن كان المراد بجنس العمل هذه الصورة فإني لا أتردد ولا يتردد مسلم في تكفيرمن هذا حاله وأنه منافق زنديق إذ لا يفعل هذا من عنده أدنى حد للإيمان." اهــ
قلت-العكرمي-: بعد أن قرأت أخي كلام العلامة ربيع في وصف تارك العمل بالكلية بالنفاق , اقرأ كلام العلامة الإمام الألباني في نفس السياق و المعنى لتعلم أن العلماء السلفيين على قول واحد , قال العلامة الإمام الألباني رحمه الله :
(إن الإيمان بدون عمل لا يفيد ؛ فالله –عز وجل- حينما يذكر الإيمان يذكره مقرونًا بالعمل الصالح ؛ لأننا لا نتصور إيمانًا بدون عمل صالح، إلا أن نتخيله خيالا ! ؛ آمن من هنا - قال: أشهد ألا إله إلا الله ومحمد رسول الله- ومات من هنا…!!!
هذا نستطيع أن نتصوره ، لكن إنسان يقول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله؛ ويعيش دهره – مما شاء الله - ولا يعمل صالحًا !! ؛ فعدم عمله الصالح هو دليل أنه يقولها بلسانه، ولم يدخل الإيمان إلى قلبه؛ فذكر الأعمال الصالحة بعد الإيمان ليدل على أن الإيمان النافع هو الذي يكون مقرونًا بالعمل الصالح...).اهـ
انظر شرحه على الأدب المفرد (الشريط السادس/الوجه الأول).
و قال العلامة ربيع -حفظه الله - في مقاله السابق حول جنس العمل :
(وهنا ملاحظة مهمة ينبغي لفت النظر إليها وهي أن الصورة التي ذكرها الأخ حمد -وفقه الله- لا يجوز لمسلم أن يتردد في تكفير صاحبها إن وجد ، ولكنها في الوقت نفسه هي نظرية غير واقعية ولا عملية إذ لا يتصور وقوعها من مسلم ، والشرائع لم تبن على الصور النادرة كما قال الإمام ابن القيم – رحمه الله-.)
و في نفس السياق يقول العلامة أمان الجامي رحمه الله :
(شرح الأصول الثلاثة)- عند التعليق على المرتبة الثانية : الإيمان : وهو بضع وسبعون شعبة , الشريط الثالث الوجه الثاني : "ومن ادعى أنه مصدق بقلبه بكل ما جاء رسول الله عليه الصلاة والسلام ثم لا يعمل ، يقال له : هذه دعوى! والدعوى لا بد لها من بينة ، فأين البينة ؟البينة الأعمال ، لذلك يقول بعضهم :
فإذا حلَّت الهدايةُ قلباً *** نَشَطَتْ في العبادة الأعضاء
فإذا كانت الأعضاء لا تعمل ؛ لا يصلي ولا يصوم ولا يأمر ولا ينهى ولايجاهد ولا يطلب العلم .. ماشي ، هكذا مصدق ؟! لا، لا، لا يُقبل مثل هذاالتصديق ....".اهـ
إذا ها هو ذا الإمام الألباني رحمه الله والعلامة محمد أمان رحمه الله و كذلك عموم علمائنا السلفيين و العلامة ربيع كذلك يقرر مذهب أهل السنة في كفر تارك العمل بالكلية , و لا نقول تارك جنس العمل , لأنها عبارة محتملة , استغلها كثير من خوارج العصر , فكفروا بها من لا يستحق التكفير كما قرر العلامة ربيع , بل نقول تارك العمل بالكلية على الصورة التي أوردها العلامة ربيع كافر كما قرر العلامة ربيع نفسه , و كيف لا يقرر ذلك العلامة ربيع و هو إمام من أئمة الدعوة السلفية في هذا الزمان .
هذا ما أحببت بثته هنا رغبة في الإفادة و طلباً للإستفادة
و الله الموفق.