أبو حازم وليد الشرقاوي
04-20-2009, 11:42 PM
*
**
***
****
الـقُــوَّةُ
في الردِّ على كَاتِبِ "الأُخوَّةُ أيها الإِخْوَة"
لأبي حازم وليد الشرقاوي
وفقه الله
****
***
**
*
المقدمة
الحمدُ للهِ ربِ العالمين , والصلاةُ والسلامُ على نبيَّه محمدٍ الصادقِ الوعدِ الأمينِ وعلى آلِه وصحبِه ومن تبعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ , ثم أما بعد :
ففي سننِ أبي داود والترمذيِّ أن عائشة -رضي الله عنها- أشارت إلى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- تعني أن صفيةَ -رضي الله عنها- قصيرةٌ فقال -صلى الله عليه وسلم- : [لقد قلت كلمةً لو مزجت بماءِ البحرِ لمزجته].
وهذا يدلُ على أن الخطأ وإن كان حيزُه صغيراً تحويه كلمةٌ أو نحوها إلا أن مفعولَه وتأثيرَه قد يكون كبيراً فيُكدرُ حيزاً كبيراً كالبحرِ.
وعليه يتضحُ بطلانُ قاعدةِ الموازناتِ بين الحسناتِ والسيئاتِ أو الإيجابياتِ والسلبياتِ في تلك الحالِ.
ولا أشكُ أن كثيراً بل أكثرَ ما وردَ في كتاب "الأخوة أيها الإخوة" حقٌ إلا أنه مُزِجَ بباطلٍ سَرَى فيه كله فجعل هذا الحقَ ملوثاً.
ومثال على ذلك :
أن مؤلفَه تكلم بكلامٍ جيدٍ حول معالجةِ الأخطاءِ إلا أن هذا الكلامَ قد تلوثَ بكونِه أُطلق ولم يُقَيد حيث لم يَرِد في كلامِ المؤلفِ ما يمنعُ من دخولِ أصحابِ الحركاتِ الحزبيةِ كالتبليغِ وغيرهم تحته بل جاء ثناءٌ من المؤلفِ عليهم مما يدلُ على أن المؤلفَ يشملُهم مع أهلِ السنةِ السلفيين بهذا الكلامِ بلا تفريقٍ وهذا باطلٌ ؛ حيث أن هذه الحركاتِ الحزبيةَ المعاصرةَ امتدادٌ للفرقِ المبتدعةِ فكيف نُُعاملها مُعاملة أهلِ السنةِ والجماعةِ.
ومن خلالِ دراستي اليسيرةِ لمنهجِ علماءِ السلفِ حول الدعوة السلفية والدعوات المخالفة لها علمتُ أن الأخوةَ لها مفهومان :-
1- مفهومٌ عامٌ : يشملُ كلَ المسلمين , بارهم وفاجرهم , سنيهم ومبتدعهم , سلفيهم وحزبيهم , مؤمنهم وفاسقهم ؛ فبهذا المفهومِ للأخوةِ فهي تشملُ الشيعيَّ المسلمَ والصوفيَّ المسلمَ والأشعريَّ المسلمَ , وتشملُ كلَ أهلِ البدعِ وأهلِ الفسقِ مع أهلِ السنةِ السلفيين.
2- ومفهومٌ خاصٌ : وهو لا يشملُ أهلَ البدعِ على تفاوتِهم من أعمقِهم ضلالاً لأقربِهم لأهلِ السنةِ السلفيين وإنما يشملُ أهلَ السنةِ السلفيين فقط.
وقد رأيتُ المؤلفَ المخالفَ –أصلحه الله- لم يلتزم هذا التمييزَ والتفريقَ بين الأخوةِ العامةِ والأخوةِ الخاصةِ ؛ وإنما سلكَ ([1] (http://www.ahlelhadith.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=7#_ftn1)) طريقاً مختلطاً بين المفهومِ العامِ والمفهومِ الخاصِ ؛ فأدخل مع السلفيين بعضَ الحركاتِ الحزبيةِ كالتبليغِ ([2] (http://www.ahlelhadith.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=7#_ftn2)) تحت مصطلحِ "الأخوةِ" التي يسعى لإصلاحِها وجمعِ شملِها في حين أنه لا يستطيع أن يدخلَ الصوفيةَ الخلفيةَ بطرقِها الأخرى فضلاً أن يدخلَ الشيعةَ الشنيعةَ.
ولقد قرأتُ كتابَ "الأخوة أيها الإخوة" لمؤلفِه محمد حسين يعقوب مرتين أو أكثر :
ففي المرةِ الأولى : كنت أقرأُه قراءةَ المستفيدِ ؛ حيث لم أكن عالماً بحقيقةِ منهجِ المؤلفِ ([3] (http://www.ahlelhadith.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=7#_ftn3)) , فإذا بي أجدُ تأصيلاتٍ منحرفةً عن المنهاجِ , ثم وجدتُ المؤلفَ في مجالسٍ ومحاضراتٍ يكررُ وينشرُ هذا الاعوجاجَ.
فقرأتُه مرة ثانية : مع دراسةٍ نقديةٍ للتحذيرِ من هذه الأخطاءِ الرديةِ ونصيحةً للمسلمين خيرِ البريةِ , واللهُ من وراءِ القصدِ.
هذا , وإنَّ ردِّي على هذا الكتابِ ليس سعياً في التفريقِ والتشتيتِ وعدمِ الحرصِ على الأخوةِ الإيمانيةِ ولكنه إنكارٌ للأخوةِ الحزبيةِ والخلطِ تحت مصطلحِ "الأخوة" بالسعي إلى التقاربِ مع الحركاتِ الحزبيةِ.
وصلى اللهُ على محمدٍ وعلى آلِه وصحبِه وسلم , والحمدُ للهِ ربِ العالمين.
***
([1]) مصطلح "الأخوة الإسلامية" بالمفهوم الذي سار عليه الكاتب كمصطلحات "الحركة الإسلامية" و "الصحوة الإسلامية" و"البعث الإسلامي" وأمثالها من مسميات يُراد منها التقريب بين السلفيين وغيرهم من الحزبيين والمنحرفين.
([2]) حركة التبليغ صوفية عصرية كما وصفها الإمام الهمام الألباني –أسكنه الله فسيح جناته-.
([3]) وحال المؤلف بالنسبة للأمور المنهجية كما قال عنه فضيلة الشيخ علي بن حسن الحلبي -حفظه الله- :
(( وأنا سمعت له كلمة فيها حول الجماعات فأتي بما لا يَحسن وما لا يُحسن فنصيحتي له -حفظه الله وزاده من فضله ونفعه ونفع به- أن يقتصر في الكلام على الأخلاق وفي الرقائق وفي السلوك وأن يجعل مهمة الكلام في الجماعات أو في الفقه أو في العقيدة لمن هو أهل لها )) . اهـ
قلت : وللأسف أنه يبالغ أثناء كلامه في الأخلاق والرقائق والسلوك وتتخلل وعظَه قصصٌ بلا إسناد أصلاًَ -كما سيأتي بيانه- وهذا ليس من مذهب السلف الصالح أهل الحديث , وإن كان الخطأ في ذلك أهون من وراجع إلى أخطائه في العقيدة والمنهج.
وللشيخ علي الحلبي -سدد الله رأيه- شريط بعنوان "الوعظ الشرعي والوعظ البدعي" أو بنحو هذا العنوان ؛ فليراجع لأهميته.
**
***
****
الـقُــوَّةُ
في الردِّ على كَاتِبِ "الأُخوَّةُ أيها الإِخْوَة"
لأبي حازم وليد الشرقاوي
وفقه الله
****
***
**
*
المقدمة
الحمدُ للهِ ربِ العالمين , والصلاةُ والسلامُ على نبيَّه محمدٍ الصادقِ الوعدِ الأمينِ وعلى آلِه وصحبِه ومن تبعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ , ثم أما بعد :
ففي سننِ أبي داود والترمذيِّ أن عائشة -رضي الله عنها- أشارت إلى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- تعني أن صفيةَ -رضي الله عنها- قصيرةٌ فقال -صلى الله عليه وسلم- : [لقد قلت كلمةً لو مزجت بماءِ البحرِ لمزجته].
وهذا يدلُ على أن الخطأ وإن كان حيزُه صغيراً تحويه كلمةٌ أو نحوها إلا أن مفعولَه وتأثيرَه قد يكون كبيراً فيُكدرُ حيزاً كبيراً كالبحرِ.
وعليه يتضحُ بطلانُ قاعدةِ الموازناتِ بين الحسناتِ والسيئاتِ أو الإيجابياتِ والسلبياتِ في تلك الحالِ.
ولا أشكُ أن كثيراً بل أكثرَ ما وردَ في كتاب "الأخوة أيها الإخوة" حقٌ إلا أنه مُزِجَ بباطلٍ سَرَى فيه كله فجعل هذا الحقَ ملوثاً.
ومثال على ذلك :
أن مؤلفَه تكلم بكلامٍ جيدٍ حول معالجةِ الأخطاءِ إلا أن هذا الكلامَ قد تلوثَ بكونِه أُطلق ولم يُقَيد حيث لم يَرِد في كلامِ المؤلفِ ما يمنعُ من دخولِ أصحابِ الحركاتِ الحزبيةِ كالتبليغِ وغيرهم تحته بل جاء ثناءٌ من المؤلفِ عليهم مما يدلُ على أن المؤلفَ يشملُهم مع أهلِ السنةِ السلفيين بهذا الكلامِ بلا تفريقٍ وهذا باطلٌ ؛ حيث أن هذه الحركاتِ الحزبيةَ المعاصرةَ امتدادٌ للفرقِ المبتدعةِ فكيف نُُعاملها مُعاملة أهلِ السنةِ والجماعةِ.
ومن خلالِ دراستي اليسيرةِ لمنهجِ علماءِ السلفِ حول الدعوة السلفية والدعوات المخالفة لها علمتُ أن الأخوةَ لها مفهومان :-
1- مفهومٌ عامٌ : يشملُ كلَ المسلمين , بارهم وفاجرهم , سنيهم ومبتدعهم , سلفيهم وحزبيهم , مؤمنهم وفاسقهم ؛ فبهذا المفهومِ للأخوةِ فهي تشملُ الشيعيَّ المسلمَ والصوفيَّ المسلمَ والأشعريَّ المسلمَ , وتشملُ كلَ أهلِ البدعِ وأهلِ الفسقِ مع أهلِ السنةِ السلفيين.
2- ومفهومٌ خاصٌ : وهو لا يشملُ أهلَ البدعِ على تفاوتِهم من أعمقِهم ضلالاً لأقربِهم لأهلِ السنةِ السلفيين وإنما يشملُ أهلَ السنةِ السلفيين فقط.
وقد رأيتُ المؤلفَ المخالفَ –أصلحه الله- لم يلتزم هذا التمييزَ والتفريقَ بين الأخوةِ العامةِ والأخوةِ الخاصةِ ؛ وإنما سلكَ ([1] (http://www.ahlelhadith.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=7#_ftn1)) طريقاً مختلطاً بين المفهومِ العامِ والمفهومِ الخاصِ ؛ فأدخل مع السلفيين بعضَ الحركاتِ الحزبيةِ كالتبليغِ ([2] (http://www.ahlelhadith.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=7#_ftn2)) تحت مصطلحِ "الأخوةِ" التي يسعى لإصلاحِها وجمعِ شملِها في حين أنه لا يستطيع أن يدخلَ الصوفيةَ الخلفيةَ بطرقِها الأخرى فضلاً أن يدخلَ الشيعةَ الشنيعةَ.
ولقد قرأتُ كتابَ "الأخوة أيها الإخوة" لمؤلفِه محمد حسين يعقوب مرتين أو أكثر :
ففي المرةِ الأولى : كنت أقرأُه قراءةَ المستفيدِ ؛ حيث لم أكن عالماً بحقيقةِ منهجِ المؤلفِ ([3] (http://www.ahlelhadith.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=7#_ftn3)) , فإذا بي أجدُ تأصيلاتٍ منحرفةً عن المنهاجِ , ثم وجدتُ المؤلفَ في مجالسٍ ومحاضراتٍ يكررُ وينشرُ هذا الاعوجاجَ.
فقرأتُه مرة ثانية : مع دراسةٍ نقديةٍ للتحذيرِ من هذه الأخطاءِ الرديةِ ونصيحةً للمسلمين خيرِ البريةِ , واللهُ من وراءِ القصدِ.
هذا , وإنَّ ردِّي على هذا الكتابِ ليس سعياً في التفريقِ والتشتيتِ وعدمِ الحرصِ على الأخوةِ الإيمانيةِ ولكنه إنكارٌ للأخوةِ الحزبيةِ والخلطِ تحت مصطلحِ "الأخوة" بالسعي إلى التقاربِ مع الحركاتِ الحزبيةِ.
وصلى اللهُ على محمدٍ وعلى آلِه وصحبِه وسلم , والحمدُ للهِ ربِ العالمين.
***
([1]) مصطلح "الأخوة الإسلامية" بالمفهوم الذي سار عليه الكاتب كمصطلحات "الحركة الإسلامية" و "الصحوة الإسلامية" و"البعث الإسلامي" وأمثالها من مسميات يُراد منها التقريب بين السلفيين وغيرهم من الحزبيين والمنحرفين.
([2]) حركة التبليغ صوفية عصرية كما وصفها الإمام الهمام الألباني –أسكنه الله فسيح جناته-.
([3]) وحال المؤلف بالنسبة للأمور المنهجية كما قال عنه فضيلة الشيخ علي بن حسن الحلبي -حفظه الله- :
(( وأنا سمعت له كلمة فيها حول الجماعات فأتي بما لا يَحسن وما لا يُحسن فنصيحتي له -حفظه الله وزاده من فضله ونفعه ونفع به- أن يقتصر في الكلام على الأخلاق وفي الرقائق وفي السلوك وأن يجعل مهمة الكلام في الجماعات أو في الفقه أو في العقيدة لمن هو أهل لها )) . اهـ
قلت : وللأسف أنه يبالغ أثناء كلامه في الأخلاق والرقائق والسلوك وتتخلل وعظَه قصصٌ بلا إسناد أصلاًَ -كما سيأتي بيانه- وهذا ليس من مذهب السلف الصالح أهل الحديث , وإن كان الخطأ في ذلك أهون من وراجع إلى أخطائه في العقيدة والمنهج.
وللشيخ علي الحلبي -سدد الله رأيه- شريط بعنوان "الوعظ الشرعي والوعظ البدعي" أو بنحو هذا العنوان ؛ فليراجع لأهميته.