المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل الإيمان هو التوحيد


خلف الله عبدالقادر
11-03-2010, 04:26 PM
لفصيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
السؤال: بارك الله فيكم فضيلة الشيخ يقول اسأل في سؤالي الثاني أقول هل الإيمان هو التوحيد ؟
الجواب :

الشيخ: الإيمان والتوحيد شيئان متغايران وشيئان متفقان فالتوحيد هو إفراد الله عز وجل بما يستحقه ويختص به من الربوبية والألوهية و الأسماء والصفات ولهذا قال العلماء رحمهم الله إن التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات وأن هذه الأقسام جاءت في قول تعالى (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً) فقوله رب السماوات والأرض وما بينهما يعني توحيد الربوبية وقوله فاعبده واصطبر لعبادته يعني توحيد الألوهية وقوله هل تعلم له سميا يعني توحيد الأسماء والصفات وهذا التقسيم الإيمان في الواقع لأن الإيمان بالله عز وجل يتضمن الإيمان بروبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته وعلى هذا فالموحد لله مؤمن به والمؤمن بالله موحد له لكن قد يحصل خلل في التوحيد أو في الإيمان فينقصان ولهذا كان القول الراجح أن الإيمان يزيد وينقص يزيد وينقص في حقيقته وفي آثاره ومقتضياته فالإنسان يجد من قلبه أحياناً طمأنينة بالغة كأنما يشاهد الغائب الذي كان يؤمن به وأحياناً يحصل له شي من قلة هذا اليقين الكامل وإذّا شئت أن تعرف أن اليقين يتفاوت فاقرأ قول الله تعالى عن إبراهيم خليله عليه الصلاة والسلام (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) كما أنه أيضا يزيد بآثاره ومقتضياته فإن الإنسان كلما ازداد عملا صالحا ازداد إيمانه حتى يكون من المؤمنين الخلص

الموقع:http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_1196.shtml

محمد بن سلة
11-03-2010, 09:02 PM
جزاك الله خيرا،وإن كان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله كلامه يبدو غير واضح نوعا ما، فهذا كلام الشيخ ابن باز رحمه الله يزيده وضوحا .
س : الإيمان والتوحيد والعقيدة أسماء لمسميات هل تختلف في مدلولاتها ؟ .
جـ : نعم ، تختلف بعض الاختلاف ، ولكنها ترجع إلى شيء واحد .
التوحيد هو إفراد الله بالعبادة ،والإيمان هو الإيمان بأنه مستحق للعبادة ،والإيمان بكل ما أخبر به سبحانه ، فهو أشمل من كلمة التوحيد ، التي هي مصدر وحد يوحد ، يعني أفرد الله بالعبادة وخصه بها ؛ لإيمانه بأنه سبحانه هو المستحق لها ؛ لأنه الخلاق ؛ لأنه الرزاق ؛ ولأنه الكامل في أسمائه وصفاته وأفعاله ؛ ولأنه مدبر الأمور والمتصرف فيها ، فهو المستحق للعبادة ، فالتوحيد هو إفراده بالعبادة ونفيها عما سواه ، والإيمان أوسع من ذلك يدخل فيه توحيده والإخلاص له ، ويدخل فيه تصديقه في كل ما أخبر به رسوله عليه الصلاة والسلام ، والعقيدة تشمل الأمرين ، فالعقيدة تشمل التوحيد ، وتشمل الإيمان بالله وبما أخبر به سبحانه أو أخبر به رسوله ، والإيمان بأسمائه وصفاته ، والعقيدة : هي ما يعتقده الإنسان بقلبه ويراه عقيدة يدين الله بها ويتعبده بها ، فيدخل فيها كل ما يعتقده من توحيد الله والإيمان بأنه الخلاق الرزاق وبأنه له الأسماء الحسنى والصفات العلى ، والإيمان بأنه لا يصلح للعبادة سواه ، والإيمان بأنه حرم كذا وأوجب كذا وشرع كذا ونهى عن كذا ، فهي أشمل .

مجموع فتاوى ومقالات_الجزء السادس للشيخ بن باز رحمه الله

خلف الله عبدالقادر
11-03-2010, 09:40 PM
بار ك الله فيك أخي محمد و رحم الله الشيخ عبد العزيز بن باز.
وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله عن أفضل الكتب في مجال العقيدة وهذا نص الفتوى :

سؤال :ما هي الكتب التي ينصح بها سماحتكم أن تقرأ في مجال العقيدة؟


الجواب : أحسن كتاب، وأعظم كتاب، وأصدق كتاب يجب أن يقرأ في تعليم العقيدة والأحكام والأخلاق، هو كتاب الله عز وجل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد.
وقد قال الله فيه عز وجل: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا[1].
وقال أيضا فيه عز وجل: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ[2]، وقال فيه سبحانه: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ[3].
وقال فيه عز وجل: وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ[4]، وقال فيه عز وجل: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ[5]، والآيات في هذا المعنى كثيرة.
وقال فيه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح في خطبته في حجة الوداع: ((إني تارك فيكم ما لن تضلوا إن اعتصمتم به كتاب الله))، وقال صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم غدير خُمٍّ حين رجع من حجة الوداع إلى المدينة: ((إني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله وتمسكوا به)) فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: ((وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي)) خرجهما مسلم في صحيحه، الأول من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، والثاني من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه، وقال عليه الصلاة والسلام: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه)) خرجه البخاري في صحيحه.
وقال أيضا عليه الصلاة والسلام: ((من سلك طريقا يلتمس فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه)) خرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
ثم إن أحسن الكتب بعد القرآن الكريم كتب الحديث النبوية، وهي: كتب السنة كالصحيحين، والسنن الأربع وغيرها من كتب الحديث المعتمدة، فينبغي أن تعمر المجالس والحلقات بتلاوة القرآن الكريم وتعليمه، وتفقيه الناس فيه، وبدراسة كتب الحديث الشريف، والعناية بها، وتفقيه الناس فيها، وأن يتولى ذلك أهل العلم والبصيرة، الموثوق بعلمهم ودرايتهم، ونصحهم واستقامتهم.
ومن الكتب المناسبة في ذلك قراءة كتاب: [رياض الصالحين]، و[الترغيب والترهيب]، و[الوابل الصيب]، و[عمدة الحديث الشريف] و[بلوغ المرام]، و[منتقى الأخبار] وغيرها من كتب الحديث المفيدة.
أما الكتب المؤلفة في العقيدة فمن أحسنها [كتاب التوحيد] للشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وشرحه لحفيديه الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد، والشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد، وهما: [تيسير العزيز الحميد]، و[فتح المجيد].
ومن ذلك: [مجموعة التوحيد] للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، و[كتاب الإيمان]، و[قاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة]، و[العقيدة الواسطية]، [والتدمرية]، و[الحموية]، وهذه الخمسة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
ومن ذلك: [زاد المعاد في هدي خير العباد]، و[الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة]، و[اجتماع الجيوش الإسلامية]، و[القصيدة النونية]، و[إغاثة اللهفان من مكايد الشيطان]، وكل هذه الكتب الخمسة للعلامة ابن القيم رحمه الله.
ومن ذلك: [شرح الطحاوية] لابن أبي العز، و[منهاج السنة] لشيخ الإسلام ابن تيمية، و[اقتضاء الصراط المستقيم] له أيضا، و[كتاب التوحيد] لابن خزيمة، و[كتاب السنة] لعبد الله بن الإمام أحمد، و[الاعتصام] للشاطبي، وغيرها من كتب أهل السنة المؤلفة في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة.
ومن أجمع ذلك [فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية]، و[الدرر السنية في الفتاوى النجدية]، جمع العلامة الشيخ عبد الرحمن بن قاسم رحمه الله.
--------------------------------------------------------------------------------

[1] سورة الإسراء الآية 9.
[2] سورة فصلت الآية 44.
[3] سورة ص الآية 29.
[4] سورة الأنعام الآية 155.
[5] سورة النحل الآية 89.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء السابع

الموقع : http://www.binbaz.org.sa/mat/161