العيد الفارسي
09-22-2010, 11:53 PM
براءة من الشيخ إيهاب البديوي
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، وبعد /
فلقد اتصل بي بعض إخواني من السعودية ومن قطر ومن ليبيا ساءهم ما ينشره بعض الدجالين الكذابين عني في ساحات النت ، وما أرجفوا به من أراجيف ، وما نسبوا إليَّ من عقائد وأقوال لم تصدر مني ولم أتفوه بها ، وقد كنت آثرت السكوت مع نصحهم خفية رغبة في إصلاحهم لعلهم يتوبون مما ينشرونه ، وقد طلب مني بعض إخواني أن أتكلم بما أعتقده إظهارا ً للحق ، وقطعا ً لمادة الشائعات والشبهات التي تنشر عني .
فأقول ـ وبالله التوفيق ـ أنني أدين الله عزوجل بعقيدة أهل السنة والجماعة التي سطرها الأئمة وأقوم في مسجدي ـ مسجد الإمام أحمد بن حنبل بالإسكندرية ـ بتدريس أصول السنة للإمام المبجل أحمد بن حنبل وقد درستُه بفضل الله ثلاث مرات ، وأدرّس كذلك العقيدة الواسطية وقد درستها مرتين ؛ مرة بشرح الشيخ الفوزان حفظه الله تعالى ، ومرة بشرح الشيخين الهراس والعفيفي رحمهما الله تعالى ، وكذلك درّست لمعة الاعتقاد لابن قدامة المقدسي بشرح الفوزان ، والإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام ، والإيمان الكبير لشيخ الإسلام ابن تيمية ، والقواعد المثلى لابن عثيمين وغيرها من كتب أئمة السنة القدماء والمعاصرين ، وهذه الكتب أقوم بطبعها ونشرها مجانا ً على الطلبة كما هو معلوم .
وأنني أعتقد أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ، ويتفاوت أهله فيه ، وأنه منه ما هو ركن إذا ذهب ؛ ذهب الإيمان كله ، ومنه ما هو واجب ؛ إذا ذهب استحق صاحبه العقوبة وينفى عنه الإيمان الواجب ، ومنه ما هو مستحب يفوت بفواته علو الدرجة .
وأعتقد كذلك أن الإيمان منه أصل ومنه فرع كما بين ذلك أئمة السنة قدماء ومعاصرين ، ولا أقول بقاعدة جنس العمل التي لم يتكلم بها السلف .
ولا أكفر أحدا ً من أهل القبلة بذنب مالم يستحله ، وأشهد الله وأشهدكم جميعا ً أنني لا أكفر بالإصرار على الذنب ، وما قلت يوما ً في حياتي أن المصرَّ على الذنب كافر ، بل هذا من أقوال الخوارج التي أبرأ إلى الله تعالى منها .
وأعتقد أن الكفر نوعان : كفر أكبر مخرج من الملة ، وكفر أصغر ( كفر دون كفر ) غير مخرج من الملة ، وأن الكفر يكون بالقول ويكون بالفعل ويكون بالاعتقاد ، وأن أصل الكفر الجحود والعناد المستلزم للاستكبار والعصيان .
وأعتقد كذلك أن الكفر ينقسم إلى عدة أنواع بينها أهل العلم وحاصلها ستة أنواع هي :
1 ـ كفر التكذيب ، 2 ـ كفر الجحود ، 3 ـ كفر العناد ، 4 ـ كفر النفاق ، 5 ـ كفر الإعراض ، 6 ـ كفر الشك .
ولا أدعو إلى الخروج على ولاة الأمر أو الانخراط في الجماعات الإسلامية الموجودة على الساحة ، بل أرى أن كل ذلك بدعة مخالف لمنهج السلف رضوان الله عليهم .
كما أقول : يعلم القاصي والداني أنني بفضل الله ومَنِّه منذ وعيت وأنا على عقيدة أهل السنة والجماعة ولم أكن في يوم من الأيام منضويا ً تحت جماعة حزبية لا تبليغية ولا إخوانية ولا قطبية ولا سرورية ، بل تربيت بفضل الله مع أهل السنة والجماعة ومع مشايخ أنصار السنة ، ثم منّ الله علي َّ ولمَّا أبلغ العشرين من عمري بلقيا المشايخ الألباني و ابن باز والعثيمين والفوزان وعبد المحسن العباد ومحمد أمان الجامي وعطية سالم وربيع المدخلي وغيرهم رحم الله الأموات منهم وغفرلهم وحفظ الأحياء وبارك فيهم وفي علمهم ، وحضرت دروسهم في الرياض وعنيزة ومكة والمدينة وجدة ، واستفدت منهم استفادة عظيمة جزاهم الله عني خير الجزاء .
وأنني سافرت إلى قطر فتتلمذت على عالمها وشيخها وقاضيها العلامة أحمد بن حجر آل بوطامي البنعلي ، وأجازني رحمه الله تعالى بمجموعة علوم درستها عليه إجازة مكتوبة هي عندي بمنزلة أولادي .
ويعلم إخواني في قطر ـ حيث مكثت فيهم عشر سنين ـ دفاعي عن السنة وأهل السنة وخصوصا ً الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي وثنائي عليه ونشري لكتبه ، وكيف كنت أرسل إخواني من قطر للقيا الشيخ في المدينة لما كان مقيما ً بها ، ثم في مكة لما أقام بها بعد ذلك ، وكيف تعرضت للمحن بسبب ذلك بل وأبعدت من قطر بتهمة أنني جامي مدخلي .
وأُعْلِمُ الإخوة أنني في آخر زيارة لي للسعودية في رمضان سنة 1428 هـ قد زرت الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله تعالى في بيته العامر في العوالي بصحبة مجموعة من إخواني الليبيين ، والتقيت عنده الشيخ محمود عبد الرزاق عفيفي وكان بعد عصر الخامس والعشرين من رمضان ، ودعا الشيخ ربيع الشيخ محمود عفيفي للقراءة بين يديه ، فقدمني الشيخ عفيفي وقرأت للشيخ آيات من القرآن ومن تفسير ابن كثير وأخذ الشيخ يشرح ما قرأت وهذا من فضل الله علي ّ أن قرأت بين يدي مجموعة من المشايخ منهم الشيخ ابن باز والعثيمين وأحمد بن حجر وربيع بن هادي وغيرهم .
وإنني أبرأ إلى لله تعالى من كل من يطعن في مشايخ التوحيد والسنة مثل الألباني وابن باز وابن عثيمين وربيع المدخلي ومحمد أمان الجامي وغيرهم من علماء السنة الأثبات وأدين الله وأتقرب إلى الله بحب هؤلاء المشايخ حفظهم الله تعالى .
كما أنني أبرأ إلى الله مما ينشره عني طلعت زهران وحاتم الترجمان والنكرة المجهول القليوبي وغيرهم ممن يظلمني وينسب إلي َّ مالم أقله ولا أعتقده ، فحسبي الله تعالى فيهم ، والله الموعد ، وأن إلى ربك المنتهى .
وأشكر إخواني الذين يذبون عني ، ممن عرفوني وخبروني وخالطوني وأنا على العهد كما وجدوني وكما تركوني ، أسأل الله أن يحفظ السنة وأهلها ، وأن يديم علينا نعمة السلفية وأن يميتنا على الإسلام والسنة غير مبدلين ولا مغيرين ولا محرفين ..... اللهم آمين ، والحمد لله رب العالمين .
وكتبه حامدا ً لله مصليا ً على النبي المصطفى
أبو عبد الله إيهاب البديوي
إمام وخطيب مسجد أحمد بن حنبل
الإسكندرية ـ مصر
تحريرا ً في صباح الأربعاء،
15 / 12 / 1430 هـ
الموافق : 2 / 12 / 2009 م
وأرجو من إخواني الذين يطلعون على هذا البيان نشره خاصة في سحاب والبيضاء والمنتديات السلفية ، جزاهم الله خيرا ً .
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، وبعد /
فلقد اتصل بي بعض إخواني من السعودية ومن قطر ومن ليبيا ساءهم ما ينشره بعض الدجالين الكذابين عني في ساحات النت ، وما أرجفوا به من أراجيف ، وما نسبوا إليَّ من عقائد وأقوال لم تصدر مني ولم أتفوه بها ، وقد كنت آثرت السكوت مع نصحهم خفية رغبة في إصلاحهم لعلهم يتوبون مما ينشرونه ، وقد طلب مني بعض إخواني أن أتكلم بما أعتقده إظهارا ً للحق ، وقطعا ً لمادة الشائعات والشبهات التي تنشر عني .
فأقول ـ وبالله التوفيق ـ أنني أدين الله عزوجل بعقيدة أهل السنة والجماعة التي سطرها الأئمة وأقوم في مسجدي ـ مسجد الإمام أحمد بن حنبل بالإسكندرية ـ بتدريس أصول السنة للإمام المبجل أحمد بن حنبل وقد درستُه بفضل الله ثلاث مرات ، وأدرّس كذلك العقيدة الواسطية وقد درستها مرتين ؛ مرة بشرح الشيخ الفوزان حفظه الله تعالى ، ومرة بشرح الشيخين الهراس والعفيفي رحمهما الله تعالى ، وكذلك درّست لمعة الاعتقاد لابن قدامة المقدسي بشرح الفوزان ، والإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام ، والإيمان الكبير لشيخ الإسلام ابن تيمية ، والقواعد المثلى لابن عثيمين وغيرها من كتب أئمة السنة القدماء والمعاصرين ، وهذه الكتب أقوم بطبعها ونشرها مجانا ً على الطلبة كما هو معلوم .
وأنني أعتقد أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ، ويتفاوت أهله فيه ، وأنه منه ما هو ركن إذا ذهب ؛ ذهب الإيمان كله ، ومنه ما هو واجب ؛ إذا ذهب استحق صاحبه العقوبة وينفى عنه الإيمان الواجب ، ومنه ما هو مستحب يفوت بفواته علو الدرجة .
وأعتقد كذلك أن الإيمان منه أصل ومنه فرع كما بين ذلك أئمة السنة قدماء ومعاصرين ، ولا أقول بقاعدة جنس العمل التي لم يتكلم بها السلف .
ولا أكفر أحدا ً من أهل القبلة بذنب مالم يستحله ، وأشهد الله وأشهدكم جميعا ً أنني لا أكفر بالإصرار على الذنب ، وما قلت يوما ً في حياتي أن المصرَّ على الذنب كافر ، بل هذا من أقوال الخوارج التي أبرأ إلى الله تعالى منها .
وأعتقد أن الكفر نوعان : كفر أكبر مخرج من الملة ، وكفر أصغر ( كفر دون كفر ) غير مخرج من الملة ، وأن الكفر يكون بالقول ويكون بالفعل ويكون بالاعتقاد ، وأن أصل الكفر الجحود والعناد المستلزم للاستكبار والعصيان .
وأعتقد كذلك أن الكفر ينقسم إلى عدة أنواع بينها أهل العلم وحاصلها ستة أنواع هي :
1 ـ كفر التكذيب ، 2 ـ كفر الجحود ، 3 ـ كفر العناد ، 4 ـ كفر النفاق ، 5 ـ كفر الإعراض ، 6 ـ كفر الشك .
ولا أدعو إلى الخروج على ولاة الأمر أو الانخراط في الجماعات الإسلامية الموجودة على الساحة ، بل أرى أن كل ذلك بدعة مخالف لمنهج السلف رضوان الله عليهم .
كما أقول : يعلم القاصي والداني أنني بفضل الله ومَنِّه منذ وعيت وأنا على عقيدة أهل السنة والجماعة ولم أكن في يوم من الأيام منضويا ً تحت جماعة حزبية لا تبليغية ولا إخوانية ولا قطبية ولا سرورية ، بل تربيت بفضل الله مع أهل السنة والجماعة ومع مشايخ أنصار السنة ، ثم منّ الله علي َّ ولمَّا أبلغ العشرين من عمري بلقيا المشايخ الألباني و ابن باز والعثيمين والفوزان وعبد المحسن العباد ومحمد أمان الجامي وعطية سالم وربيع المدخلي وغيرهم رحم الله الأموات منهم وغفرلهم وحفظ الأحياء وبارك فيهم وفي علمهم ، وحضرت دروسهم في الرياض وعنيزة ومكة والمدينة وجدة ، واستفدت منهم استفادة عظيمة جزاهم الله عني خير الجزاء .
وأنني سافرت إلى قطر فتتلمذت على عالمها وشيخها وقاضيها العلامة أحمد بن حجر آل بوطامي البنعلي ، وأجازني رحمه الله تعالى بمجموعة علوم درستها عليه إجازة مكتوبة هي عندي بمنزلة أولادي .
ويعلم إخواني في قطر ـ حيث مكثت فيهم عشر سنين ـ دفاعي عن السنة وأهل السنة وخصوصا ً الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي وثنائي عليه ونشري لكتبه ، وكيف كنت أرسل إخواني من قطر للقيا الشيخ في المدينة لما كان مقيما ً بها ، ثم في مكة لما أقام بها بعد ذلك ، وكيف تعرضت للمحن بسبب ذلك بل وأبعدت من قطر بتهمة أنني جامي مدخلي .
وأُعْلِمُ الإخوة أنني في آخر زيارة لي للسعودية في رمضان سنة 1428 هـ قد زرت الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله تعالى في بيته العامر في العوالي بصحبة مجموعة من إخواني الليبيين ، والتقيت عنده الشيخ محمود عبد الرزاق عفيفي وكان بعد عصر الخامس والعشرين من رمضان ، ودعا الشيخ ربيع الشيخ محمود عفيفي للقراءة بين يديه ، فقدمني الشيخ عفيفي وقرأت للشيخ آيات من القرآن ومن تفسير ابن كثير وأخذ الشيخ يشرح ما قرأت وهذا من فضل الله علي ّ أن قرأت بين يدي مجموعة من المشايخ منهم الشيخ ابن باز والعثيمين وأحمد بن حجر وربيع بن هادي وغيرهم .
وإنني أبرأ إلى لله تعالى من كل من يطعن في مشايخ التوحيد والسنة مثل الألباني وابن باز وابن عثيمين وربيع المدخلي ومحمد أمان الجامي وغيرهم من علماء السنة الأثبات وأدين الله وأتقرب إلى الله بحب هؤلاء المشايخ حفظهم الله تعالى .
كما أنني أبرأ إلى الله مما ينشره عني طلعت زهران وحاتم الترجمان والنكرة المجهول القليوبي وغيرهم ممن يظلمني وينسب إلي َّ مالم أقله ولا أعتقده ، فحسبي الله تعالى فيهم ، والله الموعد ، وأن إلى ربك المنتهى .
وأشكر إخواني الذين يذبون عني ، ممن عرفوني وخبروني وخالطوني وأنا على العهد كما وجدوني وكما تركوني ، أسأل الله أن يحفظ السنة وأهلها ، وأن يديم علينا نعمة السلفية وأن يميتنا على الإسلام والسنة غير مبدلين ولا مغيرين ولا محرفين ..... اللهم آمين ، والحمد لله رب العالمين .
وكتبه حامدا ً لله مصليا ً على النبي المصطفى
أبو عبد الله إيهاب البديوي
إمام وخطيب مسجد أحمد بن حنبل
الإسكندرية ـ مصر
تحريرا ً في صباح الأربعاء،
15 / 12 / 1430 هـ
الموافق : 2 / 12 / 2009 م
وأرجو من إخواني الذين يطلعون على هذا البيان نشره خاصة في سحاب والبيضاء والمنتديات السلفية ، جزاهم الله خيرا ً .