المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رد اعرابي على الجهم بن صفوان


ابو عبد المهيمن
04-09-2009, 07:27 PM
حكى بعضهم أن جهم بن صفوان الترمذي كان يدعو الناس إلى مذهبه الباطل وهو أن الله تعالى عالم لا علم له قادر لا قدرة له وكذا في سائر الصفات وكان جلس يوماً يدعو الناس لمذهبه وحوله أقوام كثيرة فجاء أعرابي ووقف حتى سمع مقالته فأرشده الله تعالى إلى بطلان هذا المذهب فأنشأ يقول : [ طويل ]

ألا إن جهما كافر بان كفره = ومن قال يوماً قول جهم فقد كفر
لقد جن جهم إذ يسمى إلهه = سميعاً بلا سمع بصيراً بلا بصر
عليماً بلا علم رضياً بلا رضا = لطيفاً بلا لطف خبيراً بلا خبر
أيرضيك أو لو قال يا جهم قائل = أبوك امرؤ حر خطير بلا خطر
مليح بلا ملح بهي بلا بها = طويل بلا طول يخالفه القصر
حليم بلا حلم وفي بلا وفا = فبالعقل موصوف وبالجهل مشتهر
جواد بلا جود قوي بلا قوى = كبير بلا كبر صغير بلا صغر
امدحا تراه أم هجاء وسبة = وهز أكفاك الله يا أحمق البشر
فإنك شيطان بعثت لأمة = تصيرهم عما قريب إلى سقر

فألهمه الله عز وجل حقيقة مذهب أهل السنة ورجع كثير من الناس ببركة أبياته وكان عبدالله بن المبارك يقول : إن الله تعالى بعث الأعرابي رحمة لأولئك – انتهى .جلاء العينين في محاكمة الأحمدين تأليف : خير الدين الألوسي صفحة ج151/1
فالحمد لله الذي عافانا من اببتلى به هؤلاء القوم
والحمد لله على نعمة السنة

أبوعبدالمالك الأثري
04-11-2009, 02:04 PM
بارك الله فيك

أبوأنس الورقلي
04-21-2009, 12:49 PM
بارك الله فيك على التقديم وكما جاء نظيرتها وأفكار جهم من الافكار المشينة المخالفة للعقيدة الصحيحة ومنها ان الانسان يفعل افعاله بنفسه فوقعت هذه المناظرة
وقد أورد شيخنا الشيخ محمد الأمين الشنقيطي – رحمه الله – في كتابه دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب في سورة الشمس حكايتَين توضِّحان فسادَ مذهب المعتزلة في باب القضاء والقدر، فقال: (( ولَمَّا تناظر أبو إسحاق الإسفرائينِي مع عبد الجبار المعتزلي، قال عبد الجبار: سبحان مَن تنَزَّه عن الفحشاء، وقصْدُه أنَّ المعاصي كالسرقة والزنى بمشيئة العبد دون مشيئة الله؛ لأنَّ الله أعلَى وأجَلُّ من أن يشاء القبائح في زعمهم، فقال أبو إسحاق: كلمةُ حقٍّ أُريد بها باطل، ثم قال: سبحان مَن لا يقع في ملكه إلاَّ ما يشاء، فقال عبد الجبار: أتراه يخلقه ويُعاقبُنِي عليه؟ فقال أبو إسحاق: أتراك تفعله جبراً عليه؟ أأنتَ الرَّب وهو العبد؟! فقال عبد الجبار: أرأيتَ إن دعانِي إلى الهُدى، وقضى عليَّ بالرَدَى، أتراه أحسن إليَّ أم أساء؟ فقال أبو إسحاق: إن كان الذي منعك منه مُلكاً لك فقد أساء، وإن كان له: فإن أعطاك ففضل، وإن منعك فعدل، فبُهت عبد الجبار، وقال الحاضرون: والله! ما لهذا جواب!
وكذلك حكاية اخرى
وجاء أعرابِيٌّ إلى عمرو بن عُبيد وقال: ادعُ اللهَ لي أن يرُدَّ عليَّ حمارةً سُرقت منِّي، فقال: اللَّهمَّ إنَّ حمارتَه سُرقت ولَم تُرِدْ سرقتَها فاردُدْها عليه، فقال الأعرابِيُّ: يا هذا! كُفَّ عنِّي دُعاءَك الخبيث؛ إن كانت سُرقَت ولَم يُرِدْ سرقتَها، فقد يريد رَدَّها ولا تُرَدُّ )).
اخوكم أبو انس ميلود الورقلي