المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أراني أجد شيئا في نفسي على معاوية


ابو عبد المهيمن
04-08-2009, 08:59 PM
أراني أجد شيئا في نفسي على معاوية
أراني أجد شيئا في نفسي على معاوية ( من حيث موقفه، لا سيما رسول الله ( يقول لعمار «تقتلك الفئة الباغية» فهل علي في هذا إثم، مع العلم أني لا أتكلم بذلك ولا أتحدث به؟

نعم عليك إثم في ذلك إذا كان العلم سهلا عليك أن تتحصل عليه وأن تجلو هذه الشبهة وتبقى وأنت لا تجلو هذه الشبهة عندك، كون الشيء يكون في نفس الإنسان وليس عنده وسيلة لكشفه ولا وسيلة لتعلم ما يدفع عنه هذه الشبهة وتسويل الشيطان، هذه قد يعذر معه؛ لكن إذا كان العلم قريبا والكتب موجودة وأهل العلم الذين يكشفون الشبه موجودون فهذا يأثم العبد بالتقصير ويأثم على بقاء هذا الشيء في نفسه.
ومعاوية ( فيما فعل أداء لواجب شرعي يراه هو أنه متقدِّم على مسألة البيعة، وهو أن دم عثمان فقد (، وهو وليه هو ولي الدم هو ذو القرابة من عثمان وولي الدم لا بد أن يسلم من قتل، تحقيقا لقول الله جل وعلا ?وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا?[الإسراء:33]، وكذلك الآيات التي فيها القصاص وأن الولي ?فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ?[البقرة:178]، فمعاوية ( أراد أخذ الحق الذي جعله الله له والانتصار من قتلة عمان، وسفك دم عثمان لاشك أن دم عثمان إذ ذاك هو أطهر دم لإنسان سفك، فالانتصار لعثمان ( واجب، وعلي ( أخّر بحث دم عثمان حتى لا تذهب بيضة الإسلام وبيضة أهل الإسلام لأن هؤلاء الخوارج والذين جاؤوا أرادوا الفتنة العظيمة، فأراد أن يستقر الأمر ثم يسلم القتلة لمعاوية؛ لكنه لم يفهم هذا؛ يعني اختلف الاجتهاد فلم يفهم هذا مع سعي الخوارج في الإعلام الفاسد، فسعوا في التفريق ينقلون لهؤلاء أخبار لمعاوية أخبار عن علي ولعلي أخبار عن معاوية، والحققية الصحابة كلهم هدفهم في ذلك وهو حفظ بيضة الاسلام والانتصار من قتلة عثمان، لكن حصل ما حصل.
فمعاوية ( مجتهد يريد أن يأخذ بحقه الشرعي؛ لكن الصواب مع علي؛ لأن بيعة علي واستقامة أمر الناس في الخلافة وعدم حصول القتال هذا هو الواجب والحق مع علي في ذلك، ومعاوية ( مجتهد مأجور على اجتهاده ولكنه مخطئ في ما اجتهد فيه في ذلك ولكنه مأجور.
والإنسان لا يبغض من اجتهد أو يجد في نفسه شيئا على من اجتهد في الحق، وإن كان أخطأ، فإنه إذا اجتهد في الحق وتحراه، فإن هذا هو الذي يجب عليه فمعاوية ( به استقام المسلمون وحُفظت البيضة بعد علي (، فالناس في زمن علي كانوا متفرقين ولم يستقم الأمر لعلي بالخلافة ولم يجتمع الناس عليه.
ثم لما حصل تنازل الحسن ابن علي في الولاية لمعاوية ( أجمعين وحصل في هذا الاجتماع العظيم في سنة إحدى والأربعين في العام الذي سمي عام الجماعة يعني عام اجتماع الناس حصل غيض العدو، حتى الخوارج هربوا حتى كانت لهم الصولة وكانوا يفرقون وسفكت من دماء الصحابة ودماء التابعين ما سفك؛ ولكنهم لما اجتمع الناس كان أول من اندحر هؤلاء الخوارج أخزاهم الله.
فمعاوية ( له من الفضائل ما له، هو كاتب الوحي للنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، وهو من الصحابة الذين كانت لهم مواقف عظيمة في الجهاد، وجهاد الروم وجهاد الأعداء كما هو معلوم، وولي الشام وكانت في سيرته لولايته لعثمان كان طيب السيرة، والاجتهاد في المال أو في بعض الأمور هذا إنما لا يمشي على وفق منهج الخوارج، أما الصحابة فكانوا يرون أن ما اجتهدوا فيه أن ما بين مصيب وما بين مخطئ، والمخطئ لا يُعاب على ما اجتهد فيه إذا لم يكن مخالفا للأصول ومعاوية ( وحبه من الإيمان، ولا يجوز لمسلم أن يبقي في نفسه شيئا على صحابي من صحابة رسول الله (.
الشيخ صالح ال الشيخ

أبوعبدالمالك الأثري
04-09-2009, 12:36 PM
بارك الله فيك

بدرأحمد
04-09-2009, 05:39 PM
اخواني في الله هل هناك تفسير لحديث تقتلك الفئة الباغية تحديدا لدفع هذه الشبهة فلقد كثر الاستدلال بهذا الحديث رغم أن حب معاوية عند أهل السنة من المسلمات ؟

عبد الله محمود المصري
04-09-2009, 07:16 PM
جزاك الله خيراً