المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من أنفع ما يكون للمسلم في هذه الحياة للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر


عبد اللطيف بن مختار
04-08-2009, 06:35 PM
لقد أوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فواتح الخير وجوامعه ، ففي المسند وسنن النسائي من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : { إن رسول الله صلى الله عليه وسلم علّم فواتح الخير وجوامعه وخواتمه }١.
و عليه فإن من أراد جوامع الخير وفواتحه وخواتمه فليلزم السنة وليحذر أشد الحذر من البدعة ، ومن أراد جمع الناس وفتح أبواب الخير لهم فليعلمهم السنة وليفقههم في دين الله ، ففتح أبواب الخير لهم لا يكون إلا بدعوتهم إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهي التي فيها جوامع الخير وفواتحه.
و ختاما أقول:
إن من أنفع ما يكون للمسلم في هذه الحياة أن يميز بين مفاتيح الخير و مفاتيح الشر ، ليكون في عبادته وعلمه وعمله ودعوته على بصيرة ونور من الله ، وتصوروا ـ رحمكم الله ـ حال رجل أوتي دارا بها غرفات كثيرة متعددة المصالح فيها الحسن و القبيح ، و الجيد والرديء ، و النافع والضار ، والمفرح والمحزن ، ثم أرشد إلى مفاتيح تلك الغرفات ، فلم يحسن معرفة تلك المفاتيح وما جعلت له ، لا شك أن من كانت هذه حاله سيتخبط في تلك الدار ، وسيعرض نفسه إلى جملة كبيرة من الأخطار والأضرار ، وسيكون في أمر مريج لا يعرف ما ينفعه مما يضره ، ولا ما يسوؤه مما يفرحه .
فأين هذا ممن ميز بين الحق والباطل ، والهدى من الضلال ، والسنة من البدعة ، والحسن من القبيح ، والنافع من الضار ، والأصيل من الدخيل [ أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر ألوا الألباب ] .
إن هذين الصنفين من الناس في ميزان الحق لا يستويان [ وما يستوي الأعمى والبصير * و لا الظلمات ولا النور * ولا الظل ولا الحرور * وما يستوي الأحياء ولا الأموات ] .
اللهم ارزقنا الفقه في كتابك والإهتداء بسنة نبيك صلى الله عليه وسلم ، واجعلنا هداة مهتدين من الذين يقولون بالحق وبه يعدلون ، واجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر بمنك وكرمك يا أكرم الأكرمين ، ويا خير الفاتحين .