أبو عبدالرحمن عطية الأثري
05-08-2010, 10:07 AM
إن منهج السلف هو : أنّ الحق أكبر من الشخص كائنا من كان ، كما أن أهل الحديث يدورون مع الحقّ - إن شاء الله - مع المحبة والاحترام لبعضهم بعض ,والخلافات بينهم ليست خصومة إذا كان معهم على العقيدة والمنهج ثمّ أخطأ فلا يخرج عن دائرة الأجر ,المجتهد إن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد , و لهذا نرى أهل حديث من فجر التاريخ يختلفون في مثل هذه المسائل وينتقدون المقالات والأشخاص لكن بأدب واحترام
بدون سب , بدون تحقير بدون شتم لأنّ قصدهم النّصيحة و بيان الحق .
وما يثبت ذلك هذه القصة التي حدثت أثناء صلاة الجنازة بين الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله وشيخه الإمام الألباني - رحمه الله - :
الرواية على لسان شيخنا ربيع المدخلي :
صلّى ليلة إلى جانبي - رحمه الله - في المسجد النبوي خارج المسجد ,
صلينا على جنازة
فكان لا يرفع
وأنا أرفع و أنا بجنبه
فقلت له : شيخنا كنت على رأيك ثم خالفتك فيه ,
قال : طيّب ,
فأعطيته بعض حججي وأدلتي فتقبلها بأدبه واحترامه - رحمه الله-
وبعد ذلك أشار إليّ في كتابه الجنائز فقال : و رأى بعض الأفاضل كذا وكذا , هذا إشارة إلى تنبيهي أنا .
هكذا هم اهل الحديث ، رجال في أقوالهم ؛ رجال في احاديثهم ؛ رجال في أفعالهم ، ومن غمز او لمز في اهل الحديث فهو زنديق كما قال الامام احمد .
وإليك قصة الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله مع الشيخ محمد عبد الوهاب الو صابي ؛ فقد رآه الشيخ ربيع ذات يوم في صلاة جنازة لا يرفع يديه فتم بينهما هذا الحوار :
قال الشيخ ربيع :
رأيت الشيخ محمد عبد الوهاب الو صابي - حفظه الله - لا يرفع فناقشته فصمّم على رأيه فجئنا هنا إلى المكتبة و درسنا الحديث , حتّى وصل هو نفسه إلى الحكم بالصحة لحديث عمر بن شيبة .
والحديث هو :
عن نافع عن بن عمر : أنه كان يرفع يديه على كل تكبيرة من تكبير الجنازة
وقد جاءت احاديث اخرى في هذا الباب :
الاول :
عن أبي هريرة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر على جنازة فرفع يديه في أول تكبيرة ، ووضع اليمنى على اليسري " .
الثاني :
عن عبد الله بن عباس " أن رسول الله كان يرفع يديه على الجنازة في أول تكبيرة ، ثم لا يعود
ما ذهب إليه الألباني - رحمه الله - :
1. الحديث الاول ضعيف لكن يشهد له الحديث الثاني
2. يشرع له أن يرفع يديه في التكبيرة الاولى :
قال الالباني في كتاب الجنائز :
ولم نجد في السنة ما يدل على مشروعية الرفع في غير التكبيرة الاولى ، فلا نرى مشرعية ذلك
لكنه عقب على حديث ابن عمر :
فمن كان يظن أنه لا يفعل ذلك إلا بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم،فله أن يرفع
ما ذهب إليه الشيخ ربيع المدخلي :
قال الشيخ ربيع - حفظه الله :
حول الأحاديث
أولا :
وجدنا الأحاديث التي تعلّق بها الشيخ الألباني ضعيفة جدا و هي مذكورة في السنن للدار قطني -رحمه الله- منها حديث أبي هريرة فيه ضعف شديد و حديث عبد الله بن عباس فيه ضعف شديد أيضاً
ثانيا :
حديث ابن عمر :
هذا علله الدار قطني و تابعه الحافظ ابن حجر و حسنه الشيخ ابن باز وأجرينا عليه دراسة ووجدنا أنّه في درجة الحسن أو يصل إلى درجة الصحة ,لأنّ الذي رفعه وهو عمر بن شبّة . قال الدار قطني : خالفه غيره , ودرسنا هذه المخالفة فلم نجدلها تأثيراً على رواية عمر ابن شبّة.
أولا : لم يسمّ الدار قطني هؤلاء المخالفين .
ثانيا : هو - يعني ابن شبّة - ثقة أو صدوق , الظاهر أنّه ثقة . فالحديث ثابت - إن شاء الله -
و قد عضده آثار, منها أثر عبد الله بن عمر و عمر ابن عبد العزيز وبعض السلف وهذا مما يتقوى به الحديث سواءً كان مرسلا أو فيه شيء من الضعف فكيف إذا كان ثابتا .
الحديث علله الدارقطنبي بالوقف , تعارض الوقف و الرفع هنا ماذا تفعل إذا تعارض الرفع و الوقف ؟ , ننظر إلى الأدلة فنرجح ما ترجحه الأدلة .
هنا تعارض الوقف و الرفع فوجدنا أن الرفع أرجح من الوقف ّوعضّده آثار , عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- نفسه كان يرفع يديه إذا صلى على الجنازة
ثالثا :
حديث ابن عمر صحيح الاسناد - كما قال الالباني - ايضا في كتاب الجنائز - :
نعم روى البيهقي (4/44) بسند صحيح عن ابن عمر أنه كان يرفع يديه على كل تكبيرة من تكبيرات الجنازة "
لذلك ذهب الشيخ ربيع : ان الحديثين الذي تعلق بهما الامام رحمه الله ضعيفة ، وهي لا تقاوم حديث ابن عمر - رضي الله عنه - و ما سانده من الآثار.
فعليه :
يشرع للمصلي على الجنازة ان يرفع يديه ، لأن حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - حديث ثابت - إن شاء الله - و قد عضده آثار, منها أثر عبد الله بن عمر و عمر ابن عبد العزيز وبعض السلف وهذا مما يتقوى به الحديث
والله اعلم
موضوع للأخ مراد من سحاب
بدون سب , بدون تحقير بدون شتم لأنّ قصدهم النّصيحة و بيان الحق .
وما يثبت ذلك هذه القصة التي حدثت أثناء صلاة الجنازة بين الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله وشيخه الإمام الألباني - رحمه الله - :
الرواية على لسان شيخنا ربيع المدخلي :
صلّى ليلة إلى جانبي - رحمه الله - في المسجد النبوي خارج المسجد ,
صلينا على جنازة
فكان لا يرفع
وأنا أرفع و أنا بجنبه
فقلت له : شيخنا كنت على رأيك ثم خالفتك فيه ,
قال : طيّب ,
فأعطيته بعض حججي وأدلتي فتقبلها بأدبه واحترامه - رحمه الله-
وبعد ذلك أشار إليّ في كتابه الجنائز فقال : و رأى بعض الأفاضل كذا وكذا , هذا إشارة إلى تنبيهي أنا .
هكذا هم اهل الحديث ، رجال في أقوالهم ؛ رجال في احاديثهم ؛ رجال في أفعالهم ، ومن غمز او لمز في اهل الحديث فهو زنديق كما قال الامام احمد .
وإليك قصة الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله مع الشيخ محمد عبد الوهاب الو صابي ؛ فقد رآه الشيخ ربيع ذات يوم في صلاة جنازة لا يرفع يديه فتم بينهما هذا الحوار :
قال الشيخ ربيع :
رأيت الشيخ محمد عبد الوهاب الو صابي - حفظه الله - لا يرفع فناقشته فصمّم على رأيه فجئنا هنا إلى المكتبة و درسنا الحديث , حتّى وصل هو نفسه إلى الحكم بالصحة لحديث عمر بن شيبة .
والحديث هو :
عن نافع عن بن عمر : أنه كان يرفع يديه على كل تكبيرة من تكبير الجنازة
وقد جاءت احاديث اخرى في هذا الباب :
الاول :
عن أبي هريرة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر على جنازة فرفع يديه في أول تكبيرة ، ووضع اليمنى على اليسري " .
الثاني :
عن عبد الله بن عباس " أن رسول الله كان يرفع يديه على الجنازة في أول تكبيرة ، ثم لا يعود
ما ذهب إليه الألباني - رحمه الله - :
1. الحديث الاول ضعيف لكن يشهد له الحديث الثاني
2. يشرع له أن يرفع يديه في التكبيرة الاولى :
قال الالباني في كتاب الجنائز :
ولم نجد في السنة ما يدل على مشروعية الرفع في غير التكبيرة الاولى ، فلا نرى مشرعية ذلك
لكنه عقب على حديث ابن عمر :
فمن كان يظن أنه لا يفعل ذلك إلا بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم،فله أن يرفع
ما ذهب إليه الشيخ ربيع المدخلي :
قال الشيخ ربيع - حفظه الله :
حول الأحاديث
أولا :
وجدنا الأحاديث التي تعلّق بها الشيخ الألباني ضعيفة جدا و هي مذكورة في السنن للدار قطني -رحمه الله- منها حديث أبي هريرة فيه ضعف شديد و حديث عبد الله بن عباس فيه ضعف شديد أيضاً
ثانيا :
حديث ابن عمر :
هذا علله الدار قطني و تابعه الحافظ ابن حجر و حسنه الشيخ ابن باز وأجرينا عليه دراسة ووجدنا أنّه في درجة الحسن أو يصل إلى درجة الصحة ,لأنّ الذي رفعه وهو عمر بن شبّة . قال الدار قطني : خالفه غيره , ودرسنا هذه المخالفة فلم نجدلها تأثيراً على رواية عمر ابن شبّة.
أولا : لم يسمّ الدار قطني هؤلاء المخالفين .
ثانيا : هو - يعني ابن شبّة - ثقة أو صدوق , الظاهر أنّه ثقة . فالحديث ثابت - إن شاء الله -
و قد عضده آثار, منها أثر عبد الله بن عمر و عمر ابن عبد العزيز وبعض السلف وهذا مما يتقوى به الحديث سواءً كان مرسلا أو فيه شيء من الضعف فكيف إذا كان ثابتا .
الحديث علله الدارقطنبي بالوقف , تعارض الوقف و الرفع هنا ماذا تفعل إذا تعارض الرفع و الوقف ؟ , ننظر إلى الأدلة فنرجح ما ترجحه الأدلة .
هنا تعارض الوقف و الرفع فوجدنا أن الرفع أرجح من الوقف ّوعضّده آثار , عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- نفسه كان يرفع يديه إذا صلى على الجنازة
ثالثا :
حديث ابن عمر صحيح الاسناد - كما قال الالباني - ايضا في كتاب الجنائز - :
نعم روى البيهقي (4/44) بسند صحيح عن ابن عمر أنه كان يرفع يديه على كل تكبيرة من تكبيرات الجنازة "
لذلك ذهب الشيخ ربيع : ان الحديثين الذي تعلق بهما الامام رحمه الله ضعيفة ، وهي لا تقاوم حديث ابن عمر - رضي الله عنه - و ما سانده من الآثار.
فعليه :
يشرع للمصلي على الجنازة ان يرفع يديه ، لأن حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - حديث ثابت - إن شاء الله - و قد عضده آثار, منها أثر عبد الله بن عمر و عمر ابن عبد العزيز وبعض السلف وهذا مما يتقوى به الحديث
والله اعلم
موضوع للأخ مراد من سحاب