المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من أثر العقيدة على الفرد والمجتمع


أبو حمد حسام الأثري
04-16-2010, 09:16 AM
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

وبعد ،،،

قال الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله :

[[ من ءامن بالله رباً وأنه سـبحانه هو المتصرف وهو المعطي وهو المانع فماذا سيحدث في قلبه ؟ إذا ءامن بربوبية الله جـل وعلا على هذا النحو الكامل ؟
سيعْظُم في قلبه أولاً محبة الرب جل وعلا ؛ لأنه يرى ربه سبحانه و تعالى هو المتصرف في هذه السماوات وفي هذه الأرضين ؛ فيعظم محبته وتعلقه بالله لأنه تعلق بالقوي الأقوى ؛ ولهذا جاء في الأثر أن المؤمن لو كادته السماواتُ والأرضُ ؛ لجعل اللهُ له من بينها مخرجاً " واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك بشيء إلا بشيء قد كتبه الله عليك ولو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك بشيء إلا بشيء قد كتبه الله لك رفعت الأقلام وجفت الصحف " .

الإيمان بربوبية الله جل وعلا وأنه هو المتصرف في هذا الملكوت يُثمر في قلبك التوكل عليه جل وعلا ، ويثمر في قلبك تفويض الأمر إليه سبحانه وتعالى .
فالأمة بل الفرد أولاً المؤمن بالله جل وعلا رباً، إيماناً كاملاً فهو مُفوض أمره إلى الله جل وعلا كما قال العبد الصالح { وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد } ، وكما قال شعيب { وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب } .

تتوكل على الله جل وعلا ، تفعل الأسباب التي جعلها الله جل وعلا أسباباً لحدوث المسببات ، وتفعل العلل التي جعلها الله جل وعلا عللاً لمعلولاتها ، وتفوض الأمر إلى الله ، تتوكل على الله لعلمك أن هذا الملكوت لا يحدث فيه شيء إلا بإذن الرب جل وعلا {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها} إذا نظرت إلى ورقة تتقاذفها الرياح ؛ الله جل وعلا يعلمها ، {ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين} ، سبحان الرب وتعالى وتقدس فما أعظمه وما أجله جل وعلا عما يقول الظالمون علواً كبيراً .

إذاً الإيمان بربوبية الله جل وعلا له أثر على قلب العبد ؛ إذا أعطيت شكرت ، وإذا منعت تعلم أن المنع من الله جل وعلا ، وأن الله ابتلاك ، فلتكن إذاً فيما أُعطيت إياه ممن إذا أُعطي ، وفيما مُنعت منه ممن إذا ابتلي ومنع صبر ، وهذه حقيقة الإيمان بالله جل وعلا رباً ، لأن المؤمن بالله جل وعلا رباً دائماً قلبه مطمئن بالله جل وعلا .
لهذا سُئل بعض السلف من الصادق في إيمانه ؟ قال : " الذي لا يحركه زيادة عطاء ولا منعُ عطاء " ؛ لعلمه بأن الله جل وعلا هو الذي بيده كل شيء ، فمن إذا أُعطي فرح في الأرض بغير حق، وإذا ابتليَ قنط ويئِس وظن الظنون وشك الشكوك ؛ فهذا ما حقق الإيمان الكامل بالله جل وعلا رباً .

وثمرات الإيمان بالربوبية يطول الحديث عنها وهي من المهمات التي ينبغي أن تتأملوها في القرءان ، كلها في القرءان ، لهذا يكثر في القرءان ذكر صفات الربوبية ؛ لماذا ؟ حتى تؤمن ، وإذا ءامنت اطمئننت ، صار قلبُك سليماً ، صار قلبُك متعلقاً بالله جل وعلا ، لا ترى الخلق شيئاً . ]]

انتهى كلامه من شريط له بعنوان أثر العقيدة على الفرد والمجتمع

أبوسيف الجزائري
04-16-2010, 06:22 PM
فائدة جليلة ، بارك الله فيك أخي الفاضل