أبو عبد الله عادل السلفي
04-06-2009, 01:48 AM
أصول المعاصي
أصول المعاصي كلها, كبارها و صغارها, ثلاثة:
تعلق القلب بغير الله,
وطاعة القوة الغضبية,
والقوة الشهوانية.
وهي: الشرك, والظلم, و الفواحش.
فغاية التعلق بغير الله شرك و أن يدعى معه اله آخر. وغاية طاعة القوة الغضبية القتل. وغاية الطاعة الشهوانية الزنا.
ولهذا جمع الله سبحانه بين الثلاثة في قوله:{ والذين لا يدعون مع الله إلها آخر و لا يقتلون النفس التي حرَّم الله إلا بالحق ولا يزنون} [الفرقان ٦٨].
وهذه الثلاثة يدعوا بعضها إلى بعض ; فالشرك يدعو إلى الظلم و الفواحش , كما أن الإخلاص و التوحيد يصرفهما عن صاحبه , قال تعالى: { كذلك لنصرف عنه السو ء و الفحشاء إنه من عبادنا المخلصين } [يوسف ٢٤] ; فالسو ء: العشق, والفحشاء: الزنا.
وكذلك الظلم يدعو إلى الشرك و الفحشاء; فإن الشرك أظلم الظلم, كما إن أعدل العدل التوحيد. فالعدل قرين التوحيد,و الظلم قرين الشرك; ولهذا يجمع سبحانه بينهما. أما الأول, ففي قوله: {شهد الله أنه لآ إله إلَّا هو و الملائِكـــة و أُوْلُواْ العلم قآئما بالقسط} [آل عمران: 18]. و أما الثاني, فكقوله تعالى: { إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: ١٣].
والفاحشة تدعو إلى الشرك و الظلم, ولا سيما إذا قويت إرادتها و لم تحصل إلََّا بنوع من الظلم و الإستعانة بالسحر و الشيطان. وقد جمع سبحانه بين الزنا و الشرك في قوله: {الزاني لا ينكح إلَّا زانية أو مشركــة و الزانية لا ينكحها إلَّا زاني أو مشرك, و حرِّم ذلك على المؤمنين} [ النور:٣].
فهذه الثلاثــــة يجرُّ بعضها بعض, و يأمر بعضها ببعض. و لهذا كلما كان القلب أضعف توحيدا و أعظم شركا كان أكثر فاحشتا و أعظم تعلقا بالصورة و عشقا لها. و نظير هذا قوله تعالى: {فمآ أوتيتم من شيء فمتاعه الحياة الدنيا, وما عند الله خير و أبقى للذين آمنواْ و على ربهم يتوكلون (٣٦) و الَّذين يجتنبون كبائِر الإثم و الفواحش و إذا ما غضبواْ هم يغفرون(٣٧)} [ الشورى ٣٧,٣٦] فأخبر أن ما عنده خير لمن آمن به و توكل عليه, و هذا هو التوحيد. ثم قال: { و الَّذين يجتنبون كبآئر الإثم و الفواحشَ}, فهذا اجتناب داعي القوة الشهوانية. ثم قال:{ و إذا ما غضبواْ هم يغفرون(٣٧)} فهذا مخالفة القوة الغضبية; فجمع بين العلم و العفة و العدل التي هي جماع الخير كله.
أصول المعاصي كلها, كبارها و صغارها, ثلاثة:
تعلق القلب بغير الله,
وطاعة القوة الغضبية,
والقوة الشهوانية.
وهي: الشرك, والظلم, و الفواحش.
فغاية التعلق بغير الله شرك و أن يدعى معه اله آخر. وغاية طاعة القوة الغضبية القتل. وغاية الطاعة الشهوانية الزنا.
ولهذا جمع الله سبحانه بين الثلاثة في قوله:{ والذين لا يدعون مع الله إلها آخر و لا يقتلون النفس التي حرَّم الله إلا بالحق ولا يزنون} [الفرقان ٦٨].
وهذه الثلاثة يدعوا بعضها إلى بعض ; فالشرك يدعو إلى الظلم و الفواحش , كما أن الإخلاص و التوحيد يصرفهما عن صاحبه , قال تعالى: { كذلك لنصرف عنه السو ء و الفحشاء إنه من عبادنا المخلصين } [يوسف ٢٤] ; فالسو ء: العشق, والفحشاء: الزنا.
وكذلك الظلم يدعو إلى الشرك و الفحشاء; فإن الشرك أظلم الظلم, كما إن أعدل العدل التوحيد. فالعدل قرين التوحيد,و الظلم قرين الشرك; ولهذا يجمع سبحانه بينهما. أما الأول, ففي قوله: {شهد الله أنه لآ إله إلَّا هو و الملائِكـــة و أُوْلُواْ العلم قآئما بالقسط} [آل عمران: 18]. و أما الثاني, فكقوله تعالى: { إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: ١٣].
والفاحشة تدعو إلى الشرك و الظلم, ولا سيما إذا قويت إرادتها و لم تحصل إلََّا بنوع من الظلم و الإستعانة بالسحر و الشيطان. وقد جمع سبحانه بين الزنا و الشرك في قوله: {الزاني لا ينكح إلَّا زانية أو مشركــة و الزانية لا ينكحها إلَّا زاني أو مشرك, و حرِّم ذلك على المؤمنين} [ النور:٣].
فهذه الثلاثــــة يجرُّ بعضها بعض, و يأمر بعضها ببعض. و لهذا كلما كان القلب أضعف توحيدا و أعظم شركا كان أكثر فاحشتا و أعظم تعلقا بالصورة و عشقا لها. و نظير هذا قوله تعالى: {فمآ أوتيتم من شيء فمتاعه الحياة الدنيا, وما عند الله خير و أبقى للذين آمنواْ و على ربهم يتوكلون (٣٦) و الَّذين يجتنبون كبائِر الإثم و الفواحش و إذا ما غضبواْ هم يغفرون(٣٧)} [ الشورى ٣٧,٣٦] فأخبر أن ما عنده خير لمن آمن به و توكل عليه, و هذا هو التوحيد. ثم قال: { و الَّذين يجتنبون كبآئر الإثم و الفواحشَ}, فهذا اجتناب داعي القوة الشهوانية. ثم قال:{ و إذا ما غضبواْ هم يغفرون(٣٧)} فهذا مخالفة القوة الغضبية; فجمع بين العلم و العفة و العدل التي هي جماع الخير كله.