أبو عبد المحسن زهير بن عبد الكريم التلمساني
01-19-2010, 01:06 AM
منهج السلف في العقيدة :
يتلخص منهجهم فيما يلي :
(1) حصرهم مصدر التلقي في باب الاعتقاد على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفهمهم للنصوص على ضوء فهم السلف الصالح.
(2) احتجاجهم بالسنة الصحيحة في العقيدة وسواء كانت هذه السنة الصحيحة متواترة أم آحاداً .
(3) التسليم بما جاء به الوحي ، وعدم رده بالعقل وعدم الخوض في الأمور الغيبة التي لا مجال للعقل فيها .
(4) عدم الخوض في علم الكلام والفلسفة.
(5) رفض التأويل الباطل .
(6) الجمع بين النصوص في المسألة الواحدة .
فهذه العقيدة مستقاة من النبع الصافي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بعيدة عن الأهواء والشبه ، فالمتمسك بها يكون معظماً لنصوص الكتاب والسنة لأنه يعلم أن كل ما فيها حق وصواب .
قال الإمام البربهاري رحمه الله: ( واعلم رحمك الله أن الدين إنـما جاء من قبل الله تبارك وتعالى لم يوضع على عقول الرجال وآرائـهم وعلمه عند الله وعند رسوله فلا تتبع شيئاً يهواك فتمرق من الدين فتخرج من الإسلام فإنه لا حجة لك فقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته السنة وأوضحها لأصحابه وهم الجماعة وهم السواد الأعظم والسواد الأعظم الحق وأهله.
وقد قال قبل ذلك رحمه الله في (ص 65 )من كتاب شرح السنة: " والأساس الذي تبني عليه الجماعة وهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وهم أهل السنة والجماعة فمن لم يأخذ عنهم فقد ضل وابتدع وكل بدعة ضلالة …"
وقال- أي- الإمام البربهاري: " قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لا عذر لأحد في ضلالة ركبها حسبها هدى ولا في هدى تركه حسبه ضلالة فقد بُينت الأمور وثبتت الحجة وانقطع العذر وذلك أن السنة والجماعة قد أحكما أمر الدين كله وتبين للناس فعلى الناس الإتباع " ( 2 ).
قُلتُ : فمن مميزات المنهج السلفي:
1- ثبات أهله على الحق وعدم تقلبهم كما هي عادة أهل الأهواء . قال حذيفة لأبي مسعود " إن الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر وتنكر ما كنت تعرف، وإياك والتلون في الدين فإن دين الله واحد "
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : " وبالجملة فالثبات والاستقرار في أهل الحديث والسنة أضعاف ما هو عند أهل الكلام والفلسفة "
وقال أيضاً : ( إن ما عند عوام المسلمين وعلمائهم أهل السنة والجماعة من المعرفة واليقين والطمأنينة والجزم بالحق والقول الثابت والقطع بما هم عليه أمر لاينازع فيه إلا من سلبه الله العقل والدين" ( 4 )
2- ومن مميزاتـه أيضاً اتفاق أهله على العقيدة وعدم اختلافهم مع اختلاف الزمان والمكان.
3- وأنـهم أعلم الناس بأحوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وأقواله وأعظمهم تمييزاً بين صحيحها وسقيمها لذلك فهم أشد الناس حباً للسنة وأحرصهم على أتباعها وأكثرهم موالاة لأهلها يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله" فإنه متى كان الرسول صلى الله عليه وسلم أكمل الخلق وأعلمهم بالحقائق وأقومهم قولا وحالا لزم أن يكون أعلم الناس به أعلم الخلق بذلك وأن يكون أعظمهم موافقة له واقتداء به أفضل الخلق .
4- اعتقادهم أن طريقة السلف الصالح هي الأسلم والأعلم والأحكم لا كما يدعيه أهل الكلام أن طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم.
وقد رد شيخ الإسلام هذه الِفِرْية فقال : " لقد كذبوا على طريقة السلف وضلوا في تصويب طريقة الخلف فجمعوا بين الجهل بطريقة السلف بالكذب عليهم وبين الجهل والضلال بتصويب طريقة الخلف" .
5- ومن مميزاتـهم حرصهم على نشر العقيدة الصحيحة والدين القويم وتعليم الناس ونصحهم ، والرد على المخالفين والمبتدعين.
6- وسطيتهم بين الفرق يقول شيخ الإسلام ابن تيمية " أهل السنة في الإسلام كأهل الإسلام بين الملل " وقال أيضاً " فهم وسط في باب أسماء الله سبحانه وتعالى بين أهل التعطيل الجهمية وأهل التمثيل المشبهة.وهم وسط في باب أفعال الله تعالى بين القدرية والجبرية، وفي باب الوعيد بين المرجئة والوعيدية من القدرية وغيرهم ، وفي باب أسماء الإيمان والدين بين الحرورية والمعتزلة وبين المرجئة والجهمية ، وفي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بين الروافض والخوارج".
منقول من كتاب الشيخ حفظه الله "" كن سلفيا على الجادة ""
يتلخص منهجهم فيما يلي :
(1) حصرهم مصدر التلقي في باب الاعتقاد على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفهمهم للنصوص على ضوء فهم السلف الصالح.
(2) احتجاجهم بالسنة الصحيحة في العقيدة وسواء كانت هذه السنة الصحيحة متواترة أم آحاداً .
(3) التسليم بما جاء به الوحي ، وعدم رده بالعقل وعدم الخوض في الأمور الغيبة التي لا مجال للعقل فيها .
(4) عدم الخوض في علم الكلام والفلسفة.
(5) رفض التأويل الباطل .
(6) الجمع بين النصوص في المسألة الواحدة .
فهذه العقيدة مستقاة من النبع الصافي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بعيدة عن الأهواء والشبه ، فالمتمسك بها يكون معظماً لنصوص الكتاب والسنة لأنه يعلم أن كل ما فيها حق وصواب .
قال الإمام البربهاري رحمه الله: ( واعلم رحمك الله أن الدين إنـما جاء من قبل الله تبارك وتعالى لم يوضع على عقول الرجال وآرائـهم وعلمه عند الله وعند رسوله فلا تتبع شيئاً يهواك فتمرق من الدين فتخرج من الإسلام فإنه لا حجة لك فقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته السنة وأوضحها لأصحابه وهم الجماعة وهم السواد الأعظم والسواد الأعظم الحق وأهله.
وقد قال قبل ذلك رحمه الله في (ص 65 )من كتاب شرح السنة: " والأساس الذي تبني عليه الجماعة وهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وهم أهل السنة والجماعة فمن لم يأخذ عنهم فقد ضل وابتدع وكل بدعة ضلالة …"
وقال- أي- الإمام البربهاري: " قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لا عذر لأحد في ضلالة ركبها حسبها هدى ولا في هدى تركه حسبه ضلالة فقد بُينت الأمور وثبتت الحجة وانقطع العذر وذلك أن السنة والجماعة قد أحكما أمر الدين كله وتبين للناس فعلى الناس الإتباع " ( 2 ).
قُلتُ : فمن مميزات المنهج السلفي:
1- ثبات أهله على الحق وعدم تقلبهم كما هي عادة أهل الأهواء . قال حذيفة لأبي مسعود " إن الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر وتنكر ما كنت تعرف، وإياك والتلون في الدين فإن دين الله واحد "
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : " وبالجملة فالثبات والاستقرار في أهل الحديث والسنة أضعاف ما هو عند أهل الكلام والفلسفة "
وقال أيضاً : ( إن ما عند عوام المسلمين وعلمائهم أهل السنة والجماعة من المعرفة واليقين والطمأنينة والجزم بالحق والقول الثابت والقطع بما هم عليه أمر لاينازع فيه إلا من سلبه الله العقل والدين" ( 4 )
2- ومن مميزاتـه أيضاً اتفاق أهله على العقيدة وعدم اختلافهم مع اختلاف الزمان والمكان.
3- وأنـهم أعلم الناس بأحوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وأقواله وأعظمهم تمييزاً بين صحيحها وسقيمها لذلك فهم أشد الناس حباً للسنة وأحرصهم على أتباعها وأكثرهم موالاة لأهلها يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله" فإنه متى كان الرسول صلى الله عليه وسلم أكمل الخلق وأعلمهم بالحقائق وأقومهم قولا وحالا لزم أن يكون أعلم الناس به أعلم الخلق بذلك وأن يكون أعظمهم موافقة له واقتداء به أفضل الخلق .
4- اعتقادهم أن طريقة السلف الصالح هي الأسلم والأعلم والأحكم لا كما يدعيه أهل الكلام أن طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم.
وقد رد شيخ الإسلام هذه الِفِرْية فقال : " لقد كذبوا على طريقة السلف وضلوا في تصويب طريقة الخلف فجمعوا بين الجهل بطريقة السلف بالكذب عليهم وبين الجهل والضلال بتصويب طريقة الخلف" .
5- ومن مميزاتـهم حرصهم على نشر العقيدة الصحيحة والدين القويم وتعليم الناس ونصحهم ، والرد على المخالفين والمبتدعين.
6- وسطيتهم بين الفرق يقول شيخ الإسلام ابن تيمية " أهل السنة في الإسلام كأهل الإسلام بين الملل " وقال أيضاً " فهم وسط في باب أسماء الله سبحانه وتعالى بين أهل التعطيل الجهمية وأهل التمثيل المشبهة.وهم وسط في باب أفعال الله تعالى بين القدرية والجبرية، وفي باب الوعيد بين المرجئة والوعيدية من القدرية وغيرهم ، وفي باب أسماء الإيمان والدين بين الحرورية والمعتزلة وبين المرجئة والجهمية ، وفي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بين الروافض والخوارج".
منقول من كتاب الشيخ حفظه الله "" كن سلفيا على الجادة ""