المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رد طعنة الصائل على دعوة أهل الحديث في الجزائر وبعض دعاتها الأفاضل


أبو عبد الباري عبد الحميد أحمد العربي
12-09-2009, 04:07 PM
رد طعنة الصائل

على دعوة أهل الحديث في الجزائر وبعض دعاتها الأفاضل

وروى الحافظ البيهقي رحمه الله في الشعب بسنده إلى عمران بن حصين رضي الله عنه قال: (من نصر أخاه بالغيب نصره الله في الدنيا والآخرة).
وأخرجه الشيخ ناصر رحمه الله في الصحيحة (برقم1217) مرفوعا من حديث أنس ولا أراه يصح مرفوعا كما قال الداقطني رحمه الله، والله أعلم.
وقال الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي في تاريخ مدينة السلام (11/514 طبعة دار الغرب، ضبط وتعليق بشار عواد) في ترجمة عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري: أخبرنا بُشرى بن عبد الله، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الرّاشدي. وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق، قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري، قالا: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد الله [أي أحمد بن حنبل] يُسأل عن عبد الرحمن بن مهدي أكان كثير الحديث؟ فقال: قد سمع، ولم يكن بذاك الكثير جدا، كان الغالب عليه حديث سفيان، وكان يشتهي أن يُسأل عن غيره من كثرة ما يُسأل عنه، فقيل له: كان يتفقه؟ قال: كان يتوسع في الفقه، كان أوسع فيه من يحي، كان يحي يميل إلى قول الكوفيين، وكان عبد الرحمن يذهب إلى بعض مذاهب الحديث، وإلى رأي المدنيين، فَذُكِرَ لأبي عبد الله عن إنسان أنه يحكي عنه القدر. قال [أي الإمام أحمد]: ويحلّ له أن يقول هذا، هو سمع هذا منه، ثم قال: يجيء إلى إمام من أئمة المسلمين يتكلم فيه!). انظر تهذيب الكمال للمزي (17/436).

تنبيه مهم جدا:
دفاعي يشمل فقط:
=أستاذنا الفاضل أبا عبد المعز محمد علي فركوس وفّقه الله لكل خير.
=وخطيب أهل السّنّة في الجزائر: الشيخ عزّ الدين رمضاني.
=والشيخ الفاضل تلميذ العلاّمة مقبل بن هادي الوادعي: أبا أسامة مصطفى بن عبد القادر بوقليل نزيل مدينة غرداية.
لأني أرى أن الأغواطي خالد بن التلي عبيرات قد ظلمهم وصال على دعوتهم، ودلّس في نقدهم، أما بقي الأسماء التي ذكرها في نصيحته.
فأحدُها: فهو عندي ليس سلفيا أصلا، وحزبي متستر، وكذاب صاحب شبه، يصحح منهج المنحرفين، ويروي عن الوضاعين الأباطيل ليضر المتمسكين بمنهج أهل الحديث، وما هو بضار من أحد إلا أن يشاء الله.
والثاني: أستخير الله فيه.
والثالث: سلفي؛ إلا أنك تعرف منه وتنكر.


بسم الله الرحمن الرحيم.
إنّ الحمدَ لله، نحمَدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ مِن شرورِ أنفسِنا، ومِن سيِّئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضلّ له، ومَن يُضلل فلا هادي لـه.
وأشهـدُ أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدا عبدُه ورسوله صلى الله عليه وسلم.
[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ] [آل عمران 102].
[يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً] [النساء:1].
[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً] [الأحزاب:70-71].
أما بعد: فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهديِ هديُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعة، وكلَّ بدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النار.
الحمد لله الذي فضل أهل الحديث على الأمم والملل بسلامة المنهج وغزارة العلوم، ورزقنا ما لم يرزقهم من قوة الحجة وصحة الفهوم، وصلى الله على نبينا محمد البالغ من الشرف أقصى المبروم، وعلى آله وأصحابه صلاة تدوم.
قال الله تعالى في سورة الإسراء: [ولا تقف ما ليس لك به علمٌ إنّ السّمع والبصر والفؤاد كلُّ أولئك كان عنه مسئولا ولا تمش في الأرض مرحا إنّك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا كلُّ ذلك كان سيِّئُهُ عند ربِّك مكروها]
وقال الله تعالى في سورة غافر: [إنّ الله لا يهدي من هو مُسرف كذّاب].
إن أدعياء النُّصح اليوم كثر، ينشرون من الكلام ما تسنح به خواطرهم، ويطعنون في أهل الحديث أشدّ من طعنهم في أهل الكلام تحت ستار النصح والبيان، وترى الواحد منهم كحالي النكرة أبي عمر خالد بن التلي عبيرات الأغواطي الجزائري الذي غرز قدميه فجأة في بقعة التعالم، لا يرى من يعشره أو يساويه في الحرص على منهج أهل الحديث، مسرورا ببيانه الذي يساء به اللبيب؛ قد جعل أنفه في قفاه وأسبل كساء الجور والظلم على دعوة أهل الحديث في الجزائر عموما وفي جنوبها خصوصا، بل تجاسر على القول متكلفا، وطعن في أهل الحديث الشرفاء بلا علم ولا رويّة داسا السمّ في الدسم!، ينصح اجترارا من معلومات كاذبة عفى عليها الزمن، وذهبت تلفا وطلفا!، ولما كان الأغواطي المسكين شابا متلفا مخلفا رشف من مخيلات رجال سنده أهل الأباطيل والمناكير حروفا متقطعة ثم ألّف بينها وأصدر بيانا ونصيحة وحبل الفطام بعد معلق بنحره، بانيا وريقاته على أحط الظن، والظن أكذب الحديث، بل تراه يشرع في النصح من منصة جزئه المرهبل [النصح والبيان لما عليه الدعوة السلفية وبعض دعاتها في الجزائر] وكأنه معمر في السِّن، ومخزن من مخازن العلم خبر من عمر الدعوة أزمان، وأخاله حين رقم عبارته المسفتة يلتفت يمينا وشمالا ويحف ويرف على الحظور من أبناء الجزائر مختالا بطعنه الإنشائي المهزول، يكتب الأغواطي وهو غاش لأمته في وقت أضيق من بياض الميم، أو من صدر اللئيم. وصدق من قال:
وقال الطّانزون له فقيه*** فصعّد حاجبيه به وتاها
وأطرق للمسائل أي بأني*** ولا يدري لعمرك ما طحاها.
إننا في زمان فيه أناس من المجاهيل، يتصدرون في المجالس عاملين كالعالمين، مُستَنِدين غير مستدلّين، معتدين غير معتدّين.
وأحسن أبو العلاء المعري حيث قال:
ولمّا رأيتُ الجهلَ في الناسِ فاشيا*** تجاهلتُ حتّى قيل: إنّي جاهل.
فوَاعجبا كم يدّعي العلمَ ناقِصٌ*** ووا أسفا كم يُظهرُ النقصَ فاضِلُ
إذا وصفَ الطائيَّ في البخلِ مادِرٌ*** وعيّر قُسًا بالفهاهة باقلُ
وقال السُّهى للشّمسِ أنتِ خفيّة*** وقال الدّجى للصبح لونك حائلُ
وطاولتِ الأرضُ السماءَ سفاهةًً*** وفاخرتِ الشّهبَ الحصا والجنادِلُ
فيا موتُ زُرْ إنّ الحياة ذميمة*** ويا نفسُ جُدِّ إنّ دهرَكِ هازلُ.
وأعود إلى جزء الأغواطي المهربل لأقف معه وقفاتٍ خفيفةً جدا تكشف مدى ظلمه لأهل الحديث من بني وطنه، وتنزع عنه غطاء النصح الذي يختال به أمام إخوانه في الطلب في قلعة دماج العامرة بالعلم والخير، لأن أمثال هذه العينة لا تعكس الصورة الحقيقة لمدرسة دماج التي أطبقت سمعتها الأفاق، وتخرج منها طلاب أذكياء ملئوا الدنيا علما وأدبا وتقى، بل تسيء إليها، وتفتح المنافذ لأهل الباطل للطعن فيها والتحذير منها، وليحمد الله الأغواطي أنه طالب في مدرسة دماج التي لها مكانة خاصة في قلبي، وأكن للقائم عليها الشيخ المحدث يحي بن علي الحجوري حفظه الله كلّ الإحترام والتوقير، وإلا كان لي معه حديث آخر.
قال الأغواطي الناطح في (ص3): (ولما عند مسلم من حديث تميم الداري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الدين النصيحة -ثلاثا- قلنا لمن يارسول الله...)اهـ.
قلت: الحديث في صحيح مسلم من طريق سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد عن تميم الداري به وليس فيه (ثلاثا) يا ناطح في صورة النّاصح!.
وقال الناطح في (ص:6): (حالة الدعوة السلفية في الجزائر وما آلت إليه:
1)عدم الاهتمام بتأصيل التوحيد والعقيدة والرد على الشرك وأهله إلا الندر اليسير (لا كتب ولا رسائل ولا أشرطة مستقلة...)اهـ، وذكر أمورا أخرى منها ما هو حق وأهل الحديث يعرفونه ويسعون بالاستعانة بالله ثم بإرشادات علماء الحديث إلى علاجه بالتي هي أحسن للتي هي أقوم، ومنها ما هو باطل لا داعي للتعريج عليه فبطلانه في حروفه.
أما قوله: عدم الاهتمام بتأصيل التوحيد...فأقول: الحمد لله دعوة أهل الحديث في الجزائر أصل أصولها تحقيق التوحيد، ومحاربة الشرك ووسائله، وطلابها قائمون بهذا الواجب أحسن قيام، فمنهم من يشرح الثلاثة الأصول، ومنهم من يشرح كتاب التوحيد، ومنهم من يشرح الواسطية، وأظن أن الأغواطي لا يبعد كثيرا عن مدينة ورقلة، فلماذا يعمم في حديثه، ويقول هلك الناس.
ومع ما تحمله جمل الأغواطي من ركاكة فإنها سبب من أسباب الافتراق بين أهل الحديث في الجزائر لما تنطوي عليه من كذب وتدليس ونميمة، ثم هذه دعوة أكبر من عقل الناطح، فإياك والتشبع بما لم تعط، فواصايا في هذا الحجم يأخذها أهل الحديث من مشايخهم الأمناء وعلمائهم الناصحين صدقا والمعروفين مرتبة على رأسهم العلامة ربيع، والعلامة عبد المحسن العباد، والعلامة صالح الفوزان ومن كان في مرتبتهم من أهل العلم. فأقصر يا أغواطي عن الشر واعطي القوس باريها فأنت شاب تهدف للإزراء بأهل الحديث في ثوب النصيحة.
يمدّون للإفتاء باعا قصيرة *** وأكثرهم عند الفتاوى يكذلك.
وقال في (ص:3): (إنه كتب هذا النصح من باب الحرص على سلامة هؤلاء الدعاة إلى الله من هذه التغيرات ولعلمه بحبهم لهذا المنهج المبارك وحرصهم على خدمته ونشره على الناس...)اهـ
إن من حرص الناطح على مشايخ أهل الحديث في الجزائر بهتم بعلل تجعل الثقة الثبت في أسفل السافلين، وتقطع أوصالهم وترميهم في فيافي الردى، وهل بعد العلل التي ذكرتها في نصيحتك يبقى مشايخ أهل الحديث قياما على أقدامهم في ميزانك، ويستحقون أن يسئلوا أو ينظر إليهم!.
قال الناطح في (ص:12) : (شهادتي على هذه المخالفات التي وقع فيها بعض مشايخ الدعوة السلفية في الجزائر –نسأل الله لنا ولهم الهداية والتوفيق والسداد-
1- الشيخ أبو عبد البارئ! عز الدين رمضاني:
-يفتي بالجمعية كوسيلة للنشاط الدعوي.
-يحاضر في الجامعات الاختلاطية.
-ليس له ردود على المنحرفين (لاكتب ولا رسائل ولا أشرطة).
-منع نشر رسالة صعقة المنصور في الردّ على حسن آل مشهور وأمر بسحب نسخ الكتاب من المكاتب.
-يجوّز مشاهدة التلفاز واقنتاء الدّش من أجل مشاهدة القنوات الفضائية الإسلامية (إذاعة القرآن-قناة المجد-قناة الحكمة-قناة الرحمة).
رئيس تحرير مجلة الإصلاح (يكتب فيها بعض المنحرفين).اهـ.
أقول للناطح: قال الله تعالى في سورة الزخرف: [ستكتبُ شهادتهم ويُسْئَلُون]، وقال تعالى في سورة المعارج: [والذين هم بشهاداتهم قآئمون]، أي: محافظون عليها لايزيدون فيها ولا ينقصون منها ولا يكتمونها، كما قال الحافظ ابن كثير رحمه الله، وإن علمنا بالشيخ عز الدّين رمضاني أعزّ الله به السنة في ديارنا أنه حريص على السنّة، ولا يفتي في كبرى القضايا إلا ويكون له سند أو سلف، ولا يعلم عنه أنه من المتجرئين على الفتوى، فما نقله الأغواطي يحتاج إلى جلاء وإعراب، وإنني أُراني من المقربين من الشيخ عزّ الدين رمضاني، مع ذلك ما سمعت منه، ولا نقل لي ثقة الذي شهد به الأغواطي على صفاحات الإنترنيت من غير أن يطلب إلى الشهادة!.
أما قول الأغواطي: (رئيس تحرير مجلة الإصلاح (يكتب فيها بعض المنحرفين).
أقول: إنّ أهل الحديث على علم بذلك، وأسماء المنحرفين مسجلة عندنا، فلا نحتاج إلى تعاتيع الأغواطي في صورة النصيحة، وإن شاء الله يتفطن الشيخ عز الدين لأمرهم ويقوم بحصفهم عن مجلة الإصلاح التي نتمنى لها أن ترقى إلى طموح طلاب أهل الحديث في الجزائر والمغرب العربي، وما ذلك على الله بعزيز.
قال الناطح في (ص:14): (الشيخ أبو أسامة مصطفى بن عبد القادر بو قليل:
-يفتي بالجمعية بحجة الضرورة.
-ينشط تحت جمعية اسمها النور.
-ليس له ردود على المنحرفين (لا كتب ولا رسائل ولا أشرطة با ستثناء بعض المجالس الخاصة).
-في منطقته الإباضية والشرك ولا يعرف له رسالة معتبرة في الردّ عليهم باستثناء بعض المجالس الخاصة.
-موقفه من فتنة عبد الرحمن العدني موافق لمشايخ اليمن وأن محمد بن عبد الوهاب الوصابي مفتي اليمن.
-يحيل على الشيخ فركوس ويقول إذا أطلق العالم غهو الشيخ فركوس في الجزائر.
-نزل عنده بعض المطردين من قبل الشيخ يحي حفظه الله وأُعلم بهم من طرف إخوة ثقات فلم يطردهم ولم ينكر عليهم بل قال أنهم على خير)اهـ.
أقول للناطح: قال الله تعالى في سورة الزخرف: [ستكتبُ شهادتهم ويُسْئَلُون]، وقال تعالى في سورة المعارج: [والذين هم بشهاداتهم قآئمون].
إنّ الشيخ الفاضل أبا أسامة تلميذ العلامة مقبل قائمٌ على دعوة طيبة في عقر ديار أهل البدع، وهي سابقة لم تشهدها المنطقة من أحقاب، ينشر التوحيد، ويعلم السنة، ويسدد ويقارب متصفا بالحكمة والعمل، صابرا على شغف العيش، ومكائد أهل البدع، متجنبا الأضواء والشهرة الزائفة، يشهد له بالخير كلُّ الطلاب الذين زاروه أو أخذوا العلم على يديه، خلا الأغواطي الذي منطقته على مرمى حصى منه!.
إن الأراجيف التي يسعى من خلالها الأغواطي إلى الإساءة إلى دعوة الشيخ أبي أسامة داحضة في ميزان أهل الحديث، وفي ميزان من له دراية بأوضاع الدعوة السلفية في الجزائر.
ماذا يريد الناطح! يريد أن يطفئ شمعة من شموع مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله، جاءت تقطع الفيافي والقفار، وتتجنب في سيرها عراقيل أهل الباطل والأهواء، لتحط رحالها في إقليم نسج على البدعة، وركب على الولاء والبراء للطائفة، فهي شمعة غريبة في وسط هائج بالأعاصير، فهل يريد الأغواطي الناطح أن تبارز شمعة في أول يوم وضعت رحالها أعاصير وعواصف عاتية ترمي المخالف عن قوس واحدة؟
إن مع صولة أهل البدع في المنطقة فأهل الحديث ينطبق فيهم كلام ابن القيم رحمه الله في مفتاح دار السعادة (1 /103): (فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، ومن ضال جاهل لا يعلم طريق رشده قد هدوه، ومن مبتدع في دين الله بشهب الحق قد رموه جهاداً في الله وابتغاء مرضاته).اهـ

أما قول الناطح: إن الشيخ أبا أسامة يحيل على أستاذنا الشيخ فركوس، ويطلق عليه عالم، فهي ليست من مفردات الشيخ أبي أسامة حفظه الله، بل كل أهل الحديث في الجزائر وغير الجزائر يحيلون في المسائل الكبيرة على الأستاذ الكبير الشيخ الدكتور محمد علي فركوس، وهو عندنا من أهل العلم والإتقان، فلست أدري وجه النقد والغرابة عند الأغواطي الناطح في ذلك؟ إلا أن يكون الحسد الذي فتت كبده.
قال الناطح في (ص: 13): (5-الشيخ أبو عبد البارئ عبد الحميد العربي:
-يحاضر في الجامعات الإختلاطية
-يحاضر باسم الجمعيات (حتى الجمعيات النسوية)
-لديه جمعية اسمها المحبرة.
-يفتي بالانتخابات باسم المصلحة (الانتخابات الرئاسية الأخيرة).
-معاملته مع إخوانه غير حسنة (إخلاف الوعد، الكذب....).اهـ
أقول وبالله التوفيق: بعدما أحسن الناطح ذبحة أستاذنا محمد علي فركوس، والشيخ عزّ الدين رمضاني، والشيخ مصطفى بن عبد القادر نزيل مدينة غرداية بطريقة لم يتفطن لها أهل البدع؛ وجه حديدته إلى عبد الحميد العربي وطعنه طعنة مسمومة أفرحت كل خارجي غدار، وحزبي خوان، وحتى لا يطالبه أهل الحديث في الجزائر بالأدلة أو بالديّة سارع إلى وضع تنبيه في جزئه المهربل فقال في (ص14): (تنبيه: إن كل الكلام الذي ذُكِرَ [بصيغة المجهول] على المشايخ قد عايشته بنفسي وثابت بالأدلة والبراهين وليس المجال هنا للتفصيل لأنه محل نصح وبيان).
قلت:
قَالَ الله تَعالَى في سورة الحاقة: [وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ.لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ. ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ. فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت) أخرجه الإمام البخاري والإمام مسلم.
وأخرج الإمام البخاري في صحيحه من طريق هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا ضُيِّعت الأمانة فانتظر الساعة) قال: كيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: (إذا أسنِدَ الأمرُ إلى غير أهله فانتظر الساعة).
قال الإمام الشافعي رحمه الله: (إذا تصدر الحدث فاته علم كثير).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سيأتي على الناس سنوات خدّاعات، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخوّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة، قيل: وما الرويبضة؟ قال: (الرجل التافه يتكلم في أمر العامة) أخرجه أحمد بإسناد حسن.
وعن أبي مسعود البدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا لم تستح فاصنع ما شئت)، انظر السلسلة الصحيحة للعلاّمة الألباني رحمه الله (برقم684).
إنّ حال أبي عبد الباري عبد الحميد أحمد العربي الجزائري وإخوانه من أهل الحديث مع الأغواطي الناطح كحال شيخ الإسلام ابن تيمية مع مناوئيه حين قال في المجموع (3/162): (أنا أعلم أن أقواما يكذبون علي، كما قد كذبوا عليّ غير مرة).
إن القارئ لهراء الأغواطي الناطح من غير أهل الجزائر يفهم من كلامه السابق أن أهل الحديث يحاضرون في قاعات المحاضرات والحضور من الولدان والنساوان جنبا إلى جنب، وهذا من التدليس الدامس الذي يستغله الناطحُ ليمرِّر في جنحه الأغلوطات إلى إخواننا من أهل الحديث في اليمن الشقيق كي يوغل صودرهم علينا، ونسي الناطح قول النبي صل الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنّة نمام).
والناطح في تصويره مخادع، ولمشايخه في دماج مغالط، ويعلم الله المستوي على عرشه أن عبد الحميد العربي من المحاربين للاختلاط بالأقوال والأفعال، ومن شدّة نفوره من مناخ الاختلاط ترك مهنة التدريس هروبا منه، ثم يأتي هذا الأغواطي في صورة الناصح ليلسق بنا ما نحن منه براء، أخرج الإمام البخاري في الأدب المفرد من حديث جابر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اللهم أصلح لي سمعي وبصري، واجعلهما الوارثين مني، وانصرني على من ظلمني، وأريني منه ثأري) انظر الصحيحة للعلامة الألباني (برقم3170).
لقد عاتب الناطح إخواننا من أهل الحديث حين لم يصدروا مؤلفا في الردّ على أهل البدع، وفي نفس الوقت كتم الجحود الشهادة عن القراء، ومن يكنمها فإنه آثم قلبه، ولهذا لم يعرج على جهودنا في الردّ على المبتدعة بمجميع أصنافهم.
لماذا لم تُذكِّر إخوانك في الطلب بكتابنا "وقفات منهجية في الذب عن السلفية"؟
ولماذا لم تُذكِّر إخوانك في الطلب بكتابنا "الأمن" الذي كشفنا فيه علل الخوارج وأذنابهم؟
ولماذا لم تذكِّر إخوانك بكتابنا "دعوة إلى الحكمة والتعقل" وهو نقض لشبه الخوارج؟
ولماذا لم تذكِّر إخوانك في اليمن ما دمت معايشا لأحداث الجزائر بكتابنا " حقائق وتأملات وعيظات" ملف في الرد على الروافض في لبنان؟.
وغيرها من المقالات والبحوث التي ناهزت المائة، ومنها ما هو منشورة في منتديات أهل الحديث السلفية، وسحاب السلفية، ومنها ما يوزع على صورة مطويات؛ إن كان الناطح صادقا في النصح، وأمينا في النقل، وعادلا في الشهادة.
إن الناطح جاحد لجهود أهل الحديث في الجزائر، وغامط لحقهم، وإن تظاهر في جزئه المهربل أنه محب لهم وراج لهم الخير!
أخرج الإمام البخاري في الأدب المفرد بسنده إلى أسلم أن عمر بن الخطاب قال: (لا يكن حبك كلفا، ولا بغضك تلفا)، فقلت: كيف ذاك؟
قال: إذا أحببت كَلِفْتَ كَلَفَ الصّبي، وإذا أبغضت أحببت لصاحبك التّلف). وصححه العلامة الألباني رحمه الله.
إن الناطح كحال كثير من الشباب قبل أن يرحل في الطلب كان من أشدّ الناس إعجابا بمشايخ الجزائر يمدحهم في الحل والترحال، ولما رحل وجمع حرفين غير منسجمين أبغضهم إلى حدّ التلف، كما يصنع الصبي الولوع بالشيء حين يكرهه ويجد غيره فإنه يمزق القديم إربا إربا. والله المستعان.
إنّ أهل الحديث في الجزائر يأملون من الطلاب الذي رحلوا في طلب العلم وتحصيله أن تظهر عليهم نعمة الصدق في الروية والإتقان في النقد، لأن الله تبارك وتعالى يحب أن يرى أثر نعمه على عبده، فقد جاء من حديث عمران بن حصين مرفوعا: (إنّ الله إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن يرى أثر نعمته على عبده) انظر الصحيحة للعلامة الالباني رحمه الله، فهل من أثر نعمة العلم أيها الناطح قلب ظهر المجن لأهل الحديث في الجزائر، والسعي إلى تشويه سمعتهم عند إخوانهم من أهل العلم في اليمن؟
وهل من أثر نعمة العلم الاجتهاد في قطع ما أمر الله به أن يوصل؟
وهل من أثر نعمة العلم السكوت عن أهل البدع وأنصارهم، والتوجه إلى أهل الحديث بالغمز واللمز كي يفر الناس من دعوتهم ويتأممون حجور أهل الأهواء؟.
لا أظن أن الناطح شاور إخوانه في دماج حين أصدر وريقاته المشؤمة، ولا وقف على كلام العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي حين قال في تيسير اللطيف المنان(150): (والفكر والمشاورة أكبر الأسباب لإصابة الصواب، والسلامة من التبعة، ومن الندم الصادر من العجلة ومن عدم استدراك الفارط).
وأكتفي بهذا القدر من البيان وأرجوا من الله أن يتعظ الأغواطي وغيره ويكفوا ألسنتهم عن دعوة أهل الحديث، فإننا مستعدون لأن نذب عن أعراض إخواننا من أهل الحديث ولو نبذل في ذلك جميع أموالنا، كما جاء في الحديث أبي هريرة مرفوعا وصححه العلامة الألباني في الصحيحة (برقم1461): (ذبوا بأموالكم عن أعراضكم، قالوا: يا رسول الله! كيف نذب بأموالنا عن أعراضنا، قال: يعطى الشاعر ومن تخافون لسانه).

وكتبه على عجالة: أبو عبد الباري عبد الحميد أحمد العربي الجزائري.

أبو عبد المحسن زهير بن عبد الكريم التلمساني
12-09-2009, 10:22 PM
ما شاء الله
أحسن الله إليك شيخنا أبا عبد الباري
ونفع بعلمك وجزاك الله كل خير

ابو مقبل عبد الوهاب
12-11-2009, 09:27 PM
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
وليتك سميت الحزبي المتستر كي نتقي شره

أبو زيد الجزائري
12-13-2009, 02:34 PM
اتق الله يا عبد الكريم و تعلم قواعد الإملاء قبل أن تتقدم بين يدي العلماء.
سيكون الشيخ حمرون خصيمك يوم القيامة و لن ينقضك لا الشيخ عبد الحميد و لا غيره.
يو يفر المرء من أخيه و أمه و أبيه . . .

أبو عمر شماني الجزائري
12-14-2009, 10:34 AM
بسم الله والصلاة على رسول الله أما بعد,فأقول: حين يحدث خلاف في موضوع ما بين عدة أشخاص ... من الواجب علينا التخفيف


من حدة الخلاف ... والسعي الى فض النزاع وتسوية الأمور مهما كانت أسباب الخلاف


لا أن نشارك فى أشعال فتيل ذلك الخلاف.
وتعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

أبو عمر شماني الجزائري
12-14-2009, 10:39 AM
إتقوا الفتن ياعباد الله,والله إن الفتن أمرها خطيرجدا،ونسأل الله العلي القدير أن يجعلنا مفاتيح للخيركما أسأله أن يصلح بين القلوب...

عماد السدراتي
12-14-2009, 06:51 PM
الحمد لله ثم الحمد لله وحده (http://www.ahlelhadith.com/vb/showthread.php?t=2624)

الشيخ المحدث يحي الحجوري يتبرأ من مقال خالد عبيرات الأغواطي ويقول: لا أعرفه ولا نعرف مقاله (http://www.ahlelhadith.com/vb/showthread.php?t=2624)

تفضلوا من هنا (http://www.ahlelhadith.com/vb/showthread.php?t=2624)