المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فضل عشر ذي الحجة محاضرة مفرغة للشيخ عبد الرزاق البدر


أبو عبد المصور مصطفى ابن محمد الصوري
11-16-2009, 07:02 PM
قال الشيخ الدكتور عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر حفظهما الله


....وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين
أما بعد
أيها الإخوة الكرام لقائنا هذه الليلة المباركة في الليالي والأيام المباركة من أوائل عشر ذي الحجة الأول عن فضائل عشر ذي الحجة وبعض الأحكام التي تتعلق بها ونحن أيها الإخوة نعيش جميعا منةً عظيمة وكرامة من الله تبارك وتعالى بأن يسّر لنا بلوغ هذه الأيام الفاضلة التي هي خير الأيام وأفضلها كما سيأتي بذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، العشر الأول من شهر ذي الحجة خصها الله تبارك وتعالى بخصائص وميزها بميزات وهو جل وعلا يخلق ما يشاء ويختار كما أنه عز وجل متفرد بالخلق لا شريك له فهو تبارك وتعالى متفرد بالاختيار ، يختار ما يشاء من الأزمنة ومن الأمكنة ومن الأشخاص والذوات فهو جل وعلا فضّل مكة والمدينة على سائر البلاد وفضّل شهر رمضان على سائر الشهور وفضل الليالي العشر الأخيرة من شهر رمضان على سائر الليالي وفضل ليلة القدر على سائر الليللي فهي ليلة واحدة ولكنها خير من ألف شهر وفضل تبارك وتعالى العشر الأول من شهر ذي الحجة على سائر الأيام وجعل العمل فيها خير من العمل فيما سواها من الأيام فهي أيام شريفة فاضلة عالية القدر عظيمة المكانة قد جاء في صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ
استثنى عليه الصلاة والسلام هذه الصورة العالية الرفيعة من الجهاد في سبيل الله أن يخرج الرجل بماله ونفسه فلا يرجع من ذلك بشيء أى لا يرجع لا بماله ولا بنفسه ، هذا يدل دلالة ظاهرة على مكانة هذه العشر ومكانة العمل فيهن وأنهن أيام عمل وجد واجتهاد وكان السلف الصالح رحمهم الله يتسابقون في الأعمال الصالحة ويتنافسون في الخيرات في هذه الأيام الفاضلة المفضلة من الله تبارك وتعالى ومن جلالة شأن هذه الأيام الفاضلة أن الله عز وجل أقسم بها تشريفا لها في قوله والفجر وليال عشر
ففي قول جماعة من أهل التفسير منهم ابن عباس وغيره من المفسرين أن المراد بها العشر الأول من شهر ذي الحجة قيل أن المراد بها الليالي الأخيرة من شهر رمضان ولهذا اختلف العلماء أي العشريْن أفضل ، العشر الأخيرة من شهر رمضان أو العشر الأول من شهر ذي الحجة لما ورد من النصوص والفضائل في العشرين ، العشر الأواخر من رمضان والعشر الأول من شهر ذي الحجة
والتحقيق في ذلك ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره من أهل العلم أن الليالي الأخيرة من شهر رمضان هي خير ليالي السنة والعشر الأول من أيام ذي الحجة هي خير الأيام ، فأصبحت الليالي العشر الفاضلة في السنة كلها هي العشر التي تأتي في خاتمة شهر رمضان وخير الأيام هي الأيام الأول من شهر ذي الحجة ، العشر الليالي الأخيرة من شهر رمضان ليالي تحيا بالذكر والعبادة وصلاة الليل وكان عليه الصلاة والسلام إذا دخلت شد مئزره وأحيا ليله وأيقض أهله وفي هذه الليالي ليلة هي خير من ألف شهر كما قال الله عز وجل إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
فإذا الليالي الأخيرة من شهر رمضان المبارك هي خير الليالي وأفضلها وفي الأيام خير الأيام العشر الأول من شهر ذي الحجة فيها يوم عرفة سيد الأيام وخير يوم طلعت عليه الشمس كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح : خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
وفي العشر الأيام الأول من شهر ذي الحجة يوم النحر بل عده بعض أهل العلم أفضل الأيام على الأيام على الإطلاق لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أَعْظَمُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ
ولهذا اختلف أهل العلم أي اليومين أفضل يوم عرفة أو يوم النحر فهذان اليومان الفاضلان هما من أيام العشر ’ وفيها يوم التروية اليوم الثامن من ذي الحجة وفي ذلك اليوم يتهيأ الحجاج ملبين منطلقين إلى منى للبدأ بأعمال الحج ومناسكه العظيمة المباركة.
خلاصة القول أن خير الليالي الليالي الأخيرة من شهر رمضان المبارك وفي الأيام خير الأيام العشر الأول من شهر ذي الحجة وهي أيام فاضلة شريفة ، أيام عمل واجتهاد وجد في طاعة الله تبارك وتعالى وتنافس في الخيرات وهي ايام ذكر لله عز وجل كما قال الله عز وجل وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ
قال ابن عباس وغيره الأيام المعلومات هي العشر الأول من ذي الحجة فهي أيام ذكر لله تبارك وتعالى ولهذا يشرع فيها التكبير المطلق غير المقيد بوقت ، يكبر الإنسان ويكثر فيها من التكبير بالصيغة المأثورة عن الصحابة رضي الله عنهم ( الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد )
يكرر هذا التكبير في هذه الأيام ويبدأ التكبير المطلق من أول يوم من أيام شهر ذي الحجة إلى نهاية أيام التشريق الثلاثة ، أما التكبير المقيد الذي يقيد بأدبار الصلوات فهذا في يوم العيد وأيام التشريق يبدأ من صبيحة يوم العيد يوم النحر وينتهي في صلاة العصر من اليوم الثالث من أيام التشريق ، يشرع للمسلمين رجالا ونساء أن يكبروا تكبيرا مقيدا أدبار الصلوات ، الرجل يرفع صوته بتكبيراته والمرأة تكبر في بيتها وفي مقرها وفي منزلها بصوت خافت ، فهذه أيام ذكر لله عز وجل وانشغال بطاعته وهي موسم عظيم من مواسم الخيرات ومن مواسم التجارة الرابحة تجارة الآخرة .
ومن المعلوم أيها الإخوة الكرام أن أصحاب التجارات الدنيوية تعنيهم المواسم التجارية شيئا كثيرا ويهتمون بها ويستعدون لها ويجلبون لها أنواع البضائع وأنواع التجارات والسلع ولا يفوتون يوما من أيام المواسم ، مواسم التجارة الدنيوية وهذا أمر ملاحظ ، تجد استعدادات مسبقة قبل مواسم التجارة وتهيأ ؤتام واحضار للبضائع وجلب للسلع وبذل للوقت وقلة نوم وقلة راحة من أجل أن لا يفوته الربح الدنيوي وذلك لأن قلبه اهتم بتلك المواسم اهتماما عظيما .
والشأن كذلك بل أعظم في أهل الإيمان إذا جاءت مواسم التجارة الأخروية فإنهم يقبلون عليها بجد واجتهاد وحرص على أن لا تفوتهم تلك الأيام الفاضلة والأوقات الشريفة والزمن العظيم الذي هو خير أيام العمل والتقرب إلى الله سبحانه و تعالى ، ولكن إذا ضعف إيمان الشخص قل يقينه وشغلته متع الدنيا الزائلة فإن هذه الأيام الفاضلة تمر عليه كغيرها من الأيام ولا يجد فرقا بين العشر الأول من شهر ذي الحجة وبين بقية أيام السنة ، هي عنده سواء لا فرق بينها لهذا لا يتحرك ولا ينشط ولا يجد ولا يجتهد والسبب ضعف الإيمان وكثرة الشواغل والصوارف والملهيات التي تشغل الناس عن استغلال هذه الأوقات الفاضلة والأزمنة الشريفة ومواسم العمل والجد والاجتهاد والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى ، ولهذا كان من أهم ما يكون في استقبال هذه الايام الفاضلة أن يهيئ الإنسان نفسه إيمانيا بأن يجتهد في تقوية الإيمان في نفسه والإيمان كما لا يخفى يزيد وينقص ويقوى ويضعف ولزيادته أسباب ولنقصانه أسباب فيداوي الإنسان نفسه ويجاهدها على تقوية إيمانه وعلى تقوية يقينه حتى لا يفوت عليه شريف الأيام وفاضلها ويذهب دون أن يكون له منه حظ أو نصيب ولهذا أيضا يشرع للمسلم أن يستقبل مثل هذه الأيام الفاضلة الشريفة بالتوبة إلى الله عز وجل من الذنوب والخطايا ، والذنوب أيها الإخوة تكبل الإنسان وتقيده وتحرمه من الخير ، الذنوب إذا تلبس بها الإنسان وبلي بها حرمته من الخير وأظلمت عليه طريق الخير وأوجدت في صدره وحشة من الخير وعدم رغبة فيه ولهذا يشرع للمسلم أن يستقبل الأيام الفاضلة والأزمنة الشريفة بالتوبة إلى الله وحسن الإنابة إليه أرأيتم قول النبي عليه الصلاة والسلام فيما يتعلق بشهر رمضان ذلك الزمان الفاضل قال عليه الصلاة والسلام : رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ فَانْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ
وهذا تنبيه منه صلوات الله وسلامه عليه إلى أن القلوب إذا لم تتحرك بالإقبال على الله والتوبة إليه والإنابة إليه سبحانه في شريف الأيام وفاضلها فمتى تتحرك ؟ ، إذا كان قلب الإنسان في الأيام الفاضلة والأزمنة الشريفة باقيا على غيه وعلى إعراضه وصدوده متى يتحرك ؟ إذا لم يتحرك قلب الإنسان في الأزمنة الفاضلة الشريفة .
فإذا مما يشرع للمسلم أن يعتني به في هذه ألوقات التوبة إلى الله عز وجل من الذنوب والخطايا التي هي في الحقيقة قيود تكبل الإنسان وتحرمه من بلوغ الرتب العالية والأجور العظيمة في المواسم الكريمة الفاضلة ومما يشرع للمسلم في هذه العشر ومشروع له في كل وقت أن يحافظ على فرائض الإسلام وواجبات الدين ولننتبه لهذا يحافظ على فرائض الإسلام وواجبات الدين محافظة عظيمة ويعتني بها عناية تامة ، يحافظ عليها أداء لأركانها وواجباتها وشروطها ومستحباتها ولهذا العلماء رحمهم الله يوصون في هذه العشر خصوصا وفي غيرها عموم المسلمين بالحرص على الصلاة المفروضة في أوقاتها وأن يبكر المسلم إلى المساجد ، والملاحظ أن حال كثير من الناس مع الصلاة لا يأتون إليها إلا متأخرين بل أصبحت عادة مألوفة عند أكثر الناس لا يتحرك من بيته أو تجارته أو عمله إلا إذا أقيمت الصلاة ، إذا نودي للصلاة بالإقامة تحرك من مكانه فيفوته الركعة ويفوته الركعتين ويفوته الثلاث وربما لا يأتي إلى الصلاة إلا وقت السلام وهذه حاله دأبا ليست مرة أو مرتين هذه حاله مع الصلاة دائما لا يخرج إلى الصلاة إلا إذا أقيمت فهل هذه كانت حال السلف ؟ سعيد ابن جبير رحمه الله ذكروا في ترجمته أن تكبيرة الإحرام ما فاتته منذ أربعين سنة ’ وكان بعض السلف يقول إذا الرجل يضيع تكبيرة الإحرام فاغسل يدك منه ، فتجد بعض الناس حاله مع الفريضة التي هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين تجده مضيعا لها من حيث الوقت من حيث المسابقة من حيث المحافظة على الشروط والأركان ، تجد تفريطا عظيما ، وهنا أقول إذا لم يكن محافظة على الصلوات الخمس وتبكيرا إلى المساجد وعناية بها في مثل هذه العشر الفاضلة التي هي أفضل أيام العمل إذا كان الإنسان مفرطا في هذا العمل في مثل هذه العشر فكيف حاله في غيرها ؟
إذا كان في العشر الفاضلة أفضل أيام العمل لا يأت إلى الصلاة إلا متأخرا وربما بعض الناس ينام عن بعض الصلوات فإذا كان حاله مع الصلاة المفروضة في العشر الأيام الفاضلة من شهر ذي الحجة تفريطا وتضييعا فكيف سيكون حاله في بقية العام ؟ ولهذا أنبه نفسي وإخواني عندما نقرأ قول النبي عليه الصلاة والسلام مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ينبغي أن يكون في أول ذلك ومقدمه عندنا الصلاة المفروضة وفرائض الإسلام وواجبات الدين ، بعض الناس عندما يسمع هذا الحديث يذهب ذهنه في العمل الصالح إلى الصدقات وهي عمل صالح إلى أبواب الإحسان أبوب البر ويجتهد فيها حرصا عليها ورغبة في أن ينال هذه الفضيلة التي في الحديث لكن يغيب عن ذهن كثير من الناس العناية بالفرائض ولا سيما الصلاة التي من حافظ عليها كانت نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة يوم القيامة ولهذا عندما نقرأ هذا الحديث مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ أول ما نهتم به من العمل الصالح الصلاة المنفروضة نهتم بها نعتني بالتبكير لها بأدائها بطمأنينة وبالخشوع والمحافظة على وقتها بالطمأنينة بعد وقت الصلاة بالجلوس في المساجد كل ذلك ينبغي أن يكون في مقدمة اهتمامنا بالأعمال الصالحة التي نقدمها ونتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى في هذه العشر ودليل ذلك الحديث القدسي الصحيح يقول الله سبحانه وتعالى وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ
التقرب بالنوافل متى ؟ بعد المحافظة على الفرائض
إذا إذا قرأنا قول النبي صلى الله عليه وسلم مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ أول ما يأتي في اهتمامنا الصلاة المكتوبة نحافظ عليها نبكر إليها نطمأن نخشع ندعو الله سبحانه وتعالى في صلاتنا نلجأ إلى الله سبحانه وتعالى بها نستعين استعن بالمحافظة على الصلوات الخمس في هذه العشر على الأعمال الصالحة التي تقدمها إلى الله في هذه الأيام العشر واستعينوا بالصبر والصلاة
الصلاة إذا حافظت عليها واعتنيت بها أعانتك بإذن الله على بقية الأعمال وإذا ضيعت الصلاة والمحافظة عليها في هذه العشر كانت سببا للحرمان من الخيرات والفضائل ، أيضا من العبادات التي يعتنى بها في هذه العشر الصيام وهو داخل في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ فهو عمل صالح
وجاءت فيه أحاديث مخصوصة بعض أهل العلم يتكلم في أسانيدها وبعض أهل العلم يقويها لكن هذا الحديث بعمومه شاهد واضح ودليل بين على مشروعية الصيام في هذه العشر وعندما يقال صيام عشر ذي الحجة المراد به صيام التسع الأول دون يوم النحر لأن يوم النحر يحرم صيامه على كل مسلم لا يجوز لأحد أن يصوم هذا اليوم لأي سبب وبأي مبرر يوم يحرم صيامه فيقال صيام العشر من ذي الحجة تغليبا ويستثنى يوم عرفة في حق الحاج ، الأولى به أن لا يصومه والنبي صلى الله عليه وسلم لما حج لم يصم ذلك اليوم بل أفطر على مرأى من الناس حتى يأتسوا به صلى الله عليه وسلم ويفطروا والله يقول لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فالمشرع في حق الحاج أن لا يصوم يوم عرفة وذلك ليتقوى على الوقوف بعرفة وكثرة الدعاء والالتجاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى في ذلك اليوم المبارك وأما غير الحاج فصيام يوم عرفة مستحب في حقه وقد قال عليه الصلاة والسلام في فضله قال : أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ
فهو يوم فاضل ويوم تكفير للسيئات وهذه من منن الله سبحانه وتعالى على المسلم الذي لم يتيسر له الحج ، الذي لم يتيسر له الحج يصوم هذا اليوم المبارك ، يتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بصيام هذا اليوم المبارك ويحتسب صيامه أجرا وثوابا عند الله ونبينا صلى الله عليه وسلم احتسب عند الله أن يكون هذا اليوم مكفرا للسَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ فلا يفوت المسلم صيام هذا اليوم العظيم صيام يوم عرفة وأهل العلم ألمحوا هنا إلى لطيفة عظيمة في بيان كرم الله سبحانه وتعالى وفضله على عباده قال بعض أهل العلم إن نفوس المسلمنين في الدنيا كلها في هذه الأيام أيام العشر الأول من ذي الحجة تتوق قلوبهم لرؤية بيت الله وتشتاق نفوسهم لأداء الحج والقيام بهذه الطاعة وأداء هذه المناسك العظيمة ولكن هذا الأمر ليس متيسرا لكل الناس ليس متهيأ لكل المسلمين ولهذا لم يفرض تبارك وتعالى حج بيته على الناس إلا مرة واحدة في العمر كله في حق المستطيع وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
لم يفرضه تبارك وتعالى في العمر كله إلا مرة واحدة في حق المستطيع ولما كانت نفوس الناس تشتاق شوقا عظيما أن تقدم لأداء هذا المنسك العظيم والمشاركة في هذه الطاعة الجليلة والعبادة الجليلة ، لما كان غير متهيأ لهم ذلك أكرمهم الله عز وجل بهذه العشر الفاضلة التي هي مواسم للخيرات وللعتق من النار وللفوز بعال الدرجات وتكفير الذنوب والخطيئات أكرمهم الله سبحانه وتعالى بذلك


فجعل لهم هذه العشر الفاضلة وجعل لهم يوم عرفة يصومونه احتسب نبينا عليه الصلاة والسلام أن يكون مكفرا لسنة قبله وسنة بعده وشرع لهم أيضا الأضاحي في يوم العيد وأيام التشريق لما كان الحجيج يتقربون إلى الله سبحانه وتعالى في يوم النحر وأيام التشريق الثلاثة بنحر الهدايا شرع الله سبحانه وتعالى لعموم المسلمين في أرجاء المعمورة بنحر الضحايا ، يشاركون الحجيج في هذا العمل الذي هو نحر الضحايا وإراقة دمائها تقربا إلى الله سبحانه وتعالى وطلبا لرضاه لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ
وهذه من كرم الله سبحانه وتعالى وفضله على عباده بل إن من نعمة الله سبحانه وتعالى على عبده أن قلبه إذا أحب طاعةوأقبل عليها ورغب فيها وحرص على القيام بها ولكن منعه منها مانع من مرض أو غير ذلك من الموانع كتب له الأجر وفضل الله سبحانه وتعالى واسع ولهذا بعض الناس تجده مع الحجاج وهو في بلاده قلبه مع الحجاج وإن كان بدنه في بلده لكن قلبه مع الحجاج في المشاعر وفي المناسك وفي عرفات وفي منى وفي المزدلفة وفي الطواف وفي السعي قلبه مع الحجاج ولكن مانع منعه وحابس حبسه وقد قال عليه الصلاة والسلام إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا
أي وإن لم يعمل ذلك فإذا كان هناك حابس مع شدة الرغبة وعظيم الحرص على الأمر ففضل الله سبحانه وتعالى واسع ومنه سبحانه وتعالى جزيل كما أن من حرص على الذنب وعلى الخطيئة ومنعه منها عدم القدرة عليها يؤاخذ بها فالشأن كذلك في أمور الطاعات وقد قال عليه الصلاة والسلام عندما ذكر الرجلين يقتل أحدهما الآخر قال كلاهما يدخل النار فتعجب الصحابة وقالوا ما بال المقتول قال إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ
فإذا كان هذا في أمور الذنوب والمعاصي ، الحرص عليها ولكنه لا يفعلها لعدم القدرة أو لوجود المانع يؤاخذ ، فكيف الشأن في أمور الطاعات والعبادات ولهذا كون الإنسان يكون في قلبه رغبة وحرص ومحبة لأداء هذه الشعيرة ولكنه لا يذهب لمانع أوحتى لا يذهب تيسيرا على الحجاج مع كثرة الزحام وكثرة الناس وتخفيفا عليهم ويحتسب ذلك عند الله جل وعلا وهو عنده قدرة أن يسافر لكنه يحتسب يرجى له في ذلك بإذن الله تبارك وتعالى خيرا وفضلا عظيما أيضا من الأعمال التي تشرع في هذه الأيام أمور البر الكثيرة وأنواع الطاعة العديدة من بر الوالدين وصلة الأرحام وعيادة المرضى والصدقات والنفقات قل ما شئت من أبواب الخير ونبينا عليه الصلاة والسلام عندما قال مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ
أطلق وكل ما تجد نفسك مقبلة عليه من العمل احرص عليه وجد واجتهد في تحصيله في هذه الأيام الفاضلة العظيمة عند الله تبارك وتعالى وقد قال بعض أهل العلم منبها على لطيفة أيضا تتعلق بهذه العشر وفضلها قال هذه العشر من مميزاتها وخصائصها أنها تجتمع فيها أمهات العبادات مالا يجتمع في غيرها ، مباني الإسلام لا يمكن أن تجتمع في وقت من السنة إلا في هذه العشر ، أعني من حيث الجملة ، الصلاة والصيام والزكاة والحج هذه الطاعات من حيث الجملة لا يمكن أن تجتمع إلا في هذا الوقت أما الصيام المفروض فوقته آخر وهو شهر رمضان المبارك لكن هذه الطاعات العظيمة طاعة الصلاة وطاعة الصيام وطاعة الزكاة وطاعة الحج لا تجتمع إلا في هذه العشر وإن اجتمع بعضها في وقت من أوقات السنة فإنه لا يمكن أن يكون الحج إلا في هذا الوقت ، في هذه الأيام العظيمة الفاضلة الشريفة عند الله تبارك وتعالى .
الشاهد أيها الإخوة ينبغي على كل مسلم ومسلمة أن يجعل هذه المواسم مواسم الخير أن يجعلها له إلى الخيرات سلما وأن يجعلها أيضاوقت مغنم له يغتنمها ولا يضيعها وربما لا تتكرر لك هذه العشر في حياتك مرة ثانية قد تكون هي آخر عشر تدركها في حياتك قد لا يتهيأ لك أن تدركها مرة ثانية ولهذا كما يقال الإنسان ابن يومه ولم يقتل الناس مثل التسويف والتأجيل ، أنت الآن تعيش في الأيام العشر تعيش هذا الوقت الفاضل لا تؤجل ، أنت ابن يومك لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد بل جاهد نفسك على اغتنام هذه العشر بالخيرات وأنواع الطاعات وصنوف القربات التي تتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى وقد جعل الله سبحانه بمنه وكرمه خاتمة هذه العشر يوم عيد للناس ويوم العيد يأتي في تمام هذه العشر ويأتي أيضا عقب فريضة عظيمة من فرائض الإسلام وهي فريضة الحج كما أن عيد الفطر يأتي عقب فريضة من فرائض الله عز وجل وهي فريضة الصيام ، يوم العيد يوم فرح ويوم سرور ويوم بهجة لأهل الإيمان يأتي على أعقاب هذه الطاعات العظيمة ولهذا كان السلف ( الصحابة ومن اتبعهم بإحسان ) يتلاقون يوم العيد مهنئين بعضا بقولهم تقبل الله منا ومنكم لماذا ؟ لأن يوم العيد جاء في خاتمة أيام فاضلة وأوقات شريفة وأيام عمل ، يوم عيد الفطر جاء بعد عمل كبير في شهر رمضان ، صيام في نهاره وقيام في لياليه ثم يتلاقى الناس يوم عيد الفطر مهنئين بعضا داعين لبعض بالقبول تقبل الله منا ومنكم ويأتي عيد الأضحى أيضا عقب هذا الموسم العظيم
يوم عيد الفطر يأتي عقب أفضل الليالي العشر في السنة ويوم عيد الأضحى يأتي في نهاية أفضل أيام عشر في السنة وهذا تشابه بين العشر والعشر ، نهاية كل عشر عيد وتهنئة بين أهل الإيمان على هذه الفضائل ، يوم العيد الذي هو يوم النحر يقال فيه تقبل الله منا ومنكم ، تقبل الله منا ومنكم ماذا ؟ إذا جاء المضيع الذي ضاعت عشره الفاضلة بل ربما مضت في المعاصي والذنوب والعياذ بالله وهذا يحصل من بعض الناس ، شهر رمضان يضيع منه في المعاصي والذنوب والعشر الفاضلة من أيام ذي الحجة أيضا تضيع في المعاصي والذنوب ثم يوم العيد يقول تقبل الله منا ومنكم ، أليس مثله حقيق بأن يعض أصابع الندم والتفريط على ضياع الأيام الفاضلة والأوقات الشريفة؟ النبي صلى الله عليه وسلم قال رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ فَانْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ
ولهذا يوم العيد الذي يدعو فيه المسلمون لبعضهم بالقبول ينبغي أن يهيأ له أعمال يسعد المسلم يوم العيد بأنه كان قد قدمها وفرح بالتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بها وجد واجتهد في تحقيقها فيدعو لنفسه ويدعو لإخوانه بالقبول تقبل الله منا ومنكم أي تقبل الله منا ومنكم الطاعات أما ما يقع فيه الإنسان من السيئات والانهماك في الذنوب والانصراف عن الطاعات ثم يأت يوم العيد ويفرح يفرح بماذا ؟ فينتبه المسلم لنفسه في هذا الجانب بأن يجتهد حتى يكون من أهل العيد حقا وصدقا بما قدمه من أعمال وطاعات وقربات إلى الله سبحانه وتعالى في هذه الأيام العشر الفاضلة .
ويوم العيد أعني عيد الأضحى ليس عيدا للحجاج عيدا لأمة الإسلام في كل مكان الحاج يقول بعضهم لبعض تقبل الله منا ومنكم وأيضا المسلمون في البلدان يقول بعضهم لبعض تقبل الله منا ومنكم فهو عيد للجميع وفرحة للجميع وكما أن الحجاج فازوا بأداء فريضة الحج وأداء طاعة الحج فإن عموم المسلمين كتب الله لهم ويسر لهم في عشر ذي الحجة أعمالا صالحة عديدة يتقربون بها إلى الله وأيضا ما قام في قلوبهم من الرغبة والحرص على مشاركة الحجاج في هذا المنسك العظيم لكن منعهم منه مانع أو موانع ، الشاهد أن المسلم في هذه العشر ينبغي أن يحرص على استغلالها واغتنامها والجد والاجتهاد فيها حتى يكون يوم العيد رابحا غانما بإذن الله تبارك وتعالى ومن أعمال العشر المشروعة للمسلمين عموما من حج ومن لم يحج الأعمال التي تشرع للمسلمين يوم العيد يوم عيد الأضحى ، ويوم العيد يشرع للمسلمين عموما فيه أعمال من أهمها وأعظمها الأضحية وهي سنة مؤكدة في حق من كان مقتدرا والأضحية ثمة ارتباط بينها وبين العشر كاملة وانظروا أيضا إلى كرامة الله سبحانه وتعالى ومنه على من لم يحج يقول عليه الصلاة والسلام : إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَلَا بَشَرِهِ شَيْئًا
وهذا فيه وجه شبه بينه وبين المحرم ، المحرم إذا دخل في الإحرام لا يأخذ من شعره وبشره شيء حتى يتحلل من إحرامه ومن أراد أن يضحي إذا دخلت العشر لا يأخذ من شعره وبشره شيء حتى يضحي ، حتى يتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بالأضحية ، فالأضحية لها ارتباط بالعشر بمعنى أن المسلم يشرع له أن ينوي الأضحية مبكرا إذا كان قادرا لا يجعل نيته وإرادته للأضحية يوم العيد بل يعقد النية وينوي أن يضحي مبكرا قبل أن تدخل العشر حتى يتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بعدم تقليم أظافره وأخذ شيء من شعره مدة العشر لأنه يريد أن يضحي فيتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بذلك ويستشعر تعبده لله جل وعلا بالامتناع من الأخذ من الشعر والبشرة الأظافر ونحو ذلك إلى أن يضحي ، إلى أن يتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بالأضحية وينبغي أيضا أن تطيب نفس المسلم بالأضحية ولا يكون همه في الأضحية كيفية الخلاص منها بل يكن همه فيها حسن التقرب إلى الله تبارك وتعالى بها ، بعض الناس يريد أن يتخلص حتى بعضهم وسع الله عليه في المال والرزق وتجده اهتماماته ايش ارخص شيء ، بحثه كله ليس بحثا في أدائها على أتم حال وإنما البحث في طريقة الخلاص منها بينما الأصل في الأضحية أن يجتهد الإنسان ولا سيما إذا كان ميسورا بأن ينتقي نفيس الأضاحي وأطايبها وأسمنها وأجودها وأفضلها يذبحها بنفسه يباشر ذلك بنفسه كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام ويسمي ويستقبل بها القلبة ويقول هذا عن فلان ويسمي نفسه وعن أهله وولده وإذا كان لا يستطيع يكلف شخصا يقوم بذبحها ويعطيه أجرة خارجة عن الذبيحة لا يعطيه من الذبيحة شيئا أجرة ، إذا كان لا يستطيع أن يقوم بنفسه ، يطلب من غيره ويعطيه ثمنا على ذلك وأجرة على ذلك ، فالشاهد إنه يهتم بهذه الأضحية ويهتم بشأنها وأيضا في بيته يشعر أولاده وأهله بها وبالتقرب إلى الله بها يأكل منها ويهدي جيرانه ويعطي الفقراء والمساكين ويطعمهم من ذلك ولهذا كان بعض السلف يستحب أن تقسم الأضحية إلى أقسام ثلاثة ثلث لنفسه وثلث لجيرانه وثلث للفقراء والمساكين وهذا نوع من الاهتمام والعناية بالأضحية والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بها ، أيضا صلاة العيد للمسلمين عيد الأضحى والعناية بها ومن العلماء من يراها فرض عين من العلماء من يراها واجبة ومنهم من يراها سنة مؤكدة وعلى كل حال ينبغي على المسلم أن يحرص على صلاة العيد وأن يتهيأ لها بطيب الثياب وطيب الرائحة ويشهد جماعة المسلمين في صلاة العيد ويشهد دعائهم ويكون يوم العيد الأمور التي تكون فيه من تواصل وتعاون وتزاور وتبادل وغير ذلك من المعاني العظيمة
على كل حال هذه كلمة عابرة وذكرى لنفسي ولإخواني حول هذه العشر المباركة الشريفة التي هي العشر الأول من ذي الحجة وأتوجه إلى الله تبارك وتعالى وأسأله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العليا وبأنه الله الذي لا إله إلا هو الذي وسع كل شيء رحمة وعلما أن يوفقنا لاغتنام هذه الأيام بما يرضيه وأن يعيننا فيها على طاعته وذكره وشكره وحسن عبادته وأن يصلح لنا جميعا ديننا الذي عصمة أمرنا وأن يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وأن يصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا وأن يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر وأن يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات وأن يغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله أوله وآخره سره وعلنه وأن يغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا إنه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو أهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل ونسأله جل وعلا أن يغفر ذنوب المذنبين من المسلمين وأن يتوب على التائبين وأن يكتب الصحة والسلامة والعافية للحجاج والمعتمرين وأن يكتب لهم حجا آمنا وأن يغفر لنا ولهم أجمعين إنه تبارك وتعالى سميع مجيب قريب

رابط المادة الصوتية

http://www.al-badr.net/web/index.php...le=rm&lec=3438 (http://www.al-badr.net/web/index.php?page=lecture&action=download&file=rm&lec=3438)


http://www.sahab.net/forums/SahabThemes/buttons/quote.gif (http://www.sahab.net/forums/newreply.php?do=newreply&p=742365)

أبو عبد المحسن زهير بن عبد الكريم التلمساني
11-16-2009, 08:44 PM
اللهم بارك لنا في شيخنا عبد الرزاق وواله الشيخ عبد المحسن العباد وكل علمائنا واللهم انصر الاسلام واعز المسلمين
http://www.ahlelhadith.com/vb/showthread.php?t=2204

أبوسيف الجزائري
10-30-2011, 08:32 PM
يُرفع ، رفع الله قدر أهل الحديث .