رائد علي أبو الكاس
10-17-2009, 05:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
فوائد و فرائد فِقهيَّة
الحمدُ لله ربِّ العالمين , و الصلاة و السلام على نبينا محمد, و على آله و صحبه أجمعين .
المُتَتبع لفقه السَّلف يجده بُنِيَ على أُسس الكتاب و السنة الصحيحة.
و لقد بيَّن الأئمة الفقهاء و العلماء الأجلاء, أهمية هذه الأسس في بيان الأحكام الشرعية , و قد عمل بها المسلمون , فكانت سبباً لتيسير هذه الأحكام على المسلمين في معالجة كثيرٍ مِنَ القضايا المعاصرة ,
و هذا من باب التوسعة على الأمة , و عدم الحرج عليها , وهذا دليلٌ على صلاحية الفقه لكل زمان
و مكان , و هذه رحمة ٌمِنْ رب العالمين .
و على إخواني طلاب العلم أنْ يتحُّروا الدقة في شأن هذه الأسس , و يحتاطوا لأمرها كيلا يطرُقها خلل , أو يعتريها دَخَل , فهذه أمانةٌ عظمى في أعناقهم ,حتى لا يضيع الحق الواجب مِنَ الأخذ بالدليل الصحيح , و عدم التقليد على ما كان عليه السلف الصالح .
قال أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – لعمر بن الخطاب – رضي الله عنه - :" ....و إنها لا تُقبل نافلةٌ حتى تُؤدى الفريضة "
( كتاب الصلاة و حكم تاركها ص 71 )
قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله - :" الذي أرى أنَّ القنوت عند النوازل يتوقف على ولي الأمر "
( الفتاوى الشرعية ص 210)
قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – :" إذا كان السائل واثقاً بفتوى العالم لَمْ يلزمه طلبُ الدليل منه ,
لأنَّ الله تعالى يقول : "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " و الأمر بسؤالهم يقتضي قَبُول ما أجابوا به ,
و هكذا كان عمل الصحابة فيما نعلم , أما إذا كان غيرَ واثقٍ مِنْ جوابه فليسأل عَنْ الدليل ليطمَئِّن بالجواب "
( الدُّر الثمين في ترجمة العلامة ابن عثيمين ص 11 )
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله- :" فإنَّ أقوال العلماء يُحتج لها بالأدلة الشرعية , و لا يُحتج بها على الأدلة الشرعية "
(مجموع الفتاوى 26/203,202)
قال الشيخ جمال الدين المطري – رحمه الله - :" إنَّ المِنبر كان على يمين المُصلى
في مقام النبي ( صلى الله عليه و سلم ) "
(تاريخ المدينة ص 83)
قال ابن أبي الزِّناد – رحمه الله - :" كان الجِذعُ الذي( يخطُب عليه النبي- صلى الله عليه و سلم - )
في موضع الاسطوانة المُخلَّقة التي عن يمين مِحراب النبي – صلى الله عليه و سلم – "
( إشفاء الغرام بأخبار البلد الحرام 2/412, 361)
قال الشيخ حسين بن محسن الحازمي – حفظه الله – حول المشاركة في القتال في زمن الفتنة :" و متى عُرِف الحق و تبَين الصواب مع مَنْ فيها , فإنَّه يجب حينئذٍ الخوضُ و المشاركة فيها لنَصر الحق و قتال الباغي , و متى غمُصَ الحقُ و صَعُبَ , وتعسَّر معرفة ُالصواب , فإنَّه يترجَّح آنذاك جانبُ القول باعتزالها "
( موقف المسلم من الفتن في ضوء الكتاب و السنة ص 517)
قال الدكتور محمد خليل هيكل – حفظه الله – حول المشاركة في الفتن :" و المنافع الدُنيوية عند السادة الكبار هي : السلطة ,و النفوذ, و عند الأتْباع الصِّغار هي : الثمن المدفوع نظير ما يبذلونه في سبيل التمكين لسادتهم , من إرهابٍ , وقتلٍ و تدمير "
( الجهاد و القتال في السياسة الشرعية 1/145)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله _ :" فإنَّ قتالَ اللصوص ليس قتالَ فتنة , إذ الناسُ كُلُّهم أعوانٌ على ذلك , فليس فيه ضررٌ عامٌ على غير الظالم , بخلاف قتال ولاة الأمور , فإنَّ فيه فتنة ًو شراً عاماً أعظمُ مِنْ ظُلمهم , فالمشروع فيه الصبر "
(الاستقامة 1/36)
قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله - :" قال العلماء : إنَّه يَحرُم على المستفتي إذا استفتى مَنْ التزم بقوله أنْ يسأل غيره بالإجماع , لأنَّ هذا يؤدي إلى التلاعب وتتبُع الرخص........"
( فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام 5/184 )
قال الشيخ الشنقيطي – رحمه الله - :" تنعقد الإمامة الكبرى بأحد أمور :
· نصُّ رسول الله – صلى الله عليه و سلم – أنَّ فلاناً هو الإمام
· أنْ يعهد إليه الخليفة الذي قبله
· إتفاق أهلُ الحل والعقد على بيعته
· أنْ يتغلَّب على الناس بسيفه و ينزِعَ الخلافة بالقوة حتى يستتِب له الأمر وتَدينَ له الناس
( أضواء البيان 1/51 )
قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله - :" إنَّ المباح إذا كان يُوصل إلى مفاسد صار حراماً "
( مجموع دروس ووسائل في الدعوة إلى الله ص 171)
هل يقطع المسلم صلاته بالتسليم أم لا ؟
قوله :" فانحرف رجلٌ فسلَّم ثم صلِّى وحده و انصرف ......... " الحديث
( أخرجه مسلم كتاب الصلاة – باب القراءة في العشاء )
قال ابن حجر – رحمه الله - :" لكن ذكرَ البيهقي أنَّ محمد بن عبَّاد شيخ مسلم تفرَّد عن ابن عُيينة بقوله " ثم سلَّم " و إن َّالحُّفاّظ مِنْ أصحاب ابن عيينة و كذا مِنْ أصحاب شيخه عمرو بن دينار و كذا مِنْ أصحاب جابر لم يذكروا السلام , و كأنَّه فَهِم أنَّ هذه اللفظة تدل على أنَّ الرجل قطع الصلاة لأنَّ السلام يتحلل به من الصلاة "
(فتح الباري 2/194 )
قال الإمام النووي – رحمه الله –"إنَّ لفظة ( ثم سلَّم ) شاذةٌ على قول أكثر المحدَّثين "
( المجموع 4/214 )
قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله - :" قال العلماء لا تجوز إقامة الحدود و لا التعزيرات إلا للإمام
أو نائبه "
( شرح الأربعين النووية ص 193 )
قال ابن القيم – رحمه الله: "و قيل للإمام أحمد : أيصلي الرجل في نعليه ؟ " قال :" إي و الله "
و ترى أهلَ الوسواس- إذا بُلِيَ أحدُهم بصلاة الجنازة في نعليه _ قام على عقبيهما كأنَّه واقفٌ على الجمر , حتى لا يُصلي فيهما "
(إغاثة اللهفان 1/147 )
قال الشيخ الألباني – رحمه الله - :" إنَّ الله سبحانه و تعالى جعلَ فضيلة الصلاة في الأقصى
مائتين و خمسين صلاة أولا ً, ثم أوصلها إلى الخُمسمائة , ثم أوصلها إلى الألف , فضلاً منه تعالى على عباده و رحمة , و الله تعالى أعلم بحقيقة الحال "
( الثمر المستطاب في فقه السنة و الكتاب 2/549)
و آخر دعوانا أن الحمد لله ربَ العالمين
كتبه
سمير المبحوح
26 / شوال /1430 هــ
فوائد و فرائد فِقهيَّة
الحمدُ لله ربِّ العالمين , و الصلاة و السلام على نبينا محمد, و على آله و صحبه أجمعين .
المُتَتبع لفقه السَّلف يجده بُنِيَ على أُسس الكتاب و السنة الصحيحة.
و لقد بيَّن الأئمة الفقهاء و العلماء الأجلاء, أهمية هذه الأسس في بيان الأحكام الشرعية , و قد عمل بها المسلمون , فكانت سبباً لتيسير هذه الأحكام على المسلمين في معالجة كثيرٍ مِنَ القضايا المعاصرة ,
و هذا من باب التوسعة على الأمة , و عدم الحرج عليها , وهذا دليلٌ على صلاحية الفقه لكل زمان
و مكان , و هذه رحمة ٌمِنْ رب العالمين .
و على إخواني طلاب العلم أنْ يتحُّروا الدقة في شأن هذه الأسس , و يحتاطوا لأمرها كيلا يطرُقها خلل , أو يعتريها دَخَل , فهذه أمانةٌ عظمى في أعناقهم ,حتى لا يضيع الحق الواجب مِنَ الأخذ بالدليل الصحيح , و عدم التقليد على ما كان عليه السلف الصالح .
قال أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – لعمر بن الخطاب – رضي الله عنه - :" ....و إنها لا تُقبل نافلةٌ حتى تُؤدى الفريضة "
( كتاب الصلاة و حكم تاركها ص 71 )
قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله - :" الذي أرى أنَّ القنوت عند النوازل يتوقف على ولي الأمر "
( الفتاوى الشرعية ص 210)
قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – :" إذا كان السائل واثقاً بفتوى العالم لَمْ يلزمه طلبُ الدليل منه ,
لأنَّ الله تعالى يقول : "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " و الأمر بسؤالهم يقتضي قَبُول ما أجابوا به ,
و هكذا كان عمل الصحابة فيما نعلم , أما إذا كان غيرَ واثقٍ مِنْ جوابه فليسأل عَنْ الدليل ليطمَئِّن بالجواب "
( الدُّر الثمين في ترجمة العلامة ابن عثيمين ص 11 )
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله- :" فإنَّ أقوال العلماء يُحتج لها بالأدلة الشرعية , و لا يُحتج بها على الأدلة الشرعية "
(مجموع الفتاوى 26/203,202)
قال الشيخ جمال الدين المطري – رحمه الله - :" إنَّ المِنبر كان على يمين المُصلى
في مقام النبي ( صلى الله عليه و سلم ) "
(تاريخ المدينة ص 83)
قال ابن أبي الزِّناد – رحمه الله - :" كان الجِذعُ الذي( يخطُب عليه النبي- صلى الله عليه و سلم - )
في موضع الاسطوانة المُخلَّقة التي عن يمين مِحراب النبي – صلى الله عليه و سلم – "
( إشفاء الغرام بأخبار البلد الحرام 2/412, 361)
قال الشيخ حسين بن محسن الحازمي – حفظه الله – حول المشاركة في القتال في زمن الفتنة :" و متى عُرِف الحق و تبَين الصواب مع مَنْ فيها , فإنَّه يجب حينئذٍ الخوضُ و المشاركة فيها لنَصر الحق و قتال الباغي , و متى غمُصَ الحقُ و صَعُبَ , وتعسَّر معرفة ُالصواب , فإنَّه يترجَّح آنذاك جانبُ القول باعتزالها "
( موقف المسلم من الفتن في ضوء الكتاب و السنة ص 517)
قال الدكتور محمد خليل هيكل – حفظه الله – حول المشاركة في الفتن :" و المنافع الدُنيوية عند السادة الكبار هي : السلطة ,و النفوذ, و عند الأتْباع الصِّغار هي : الثمن المدفوع نظير ما يبذلونه في سبيل التمكين لسادتهم , من إرهابٍ , وقتلٍ و تدمير "
( الجهاد و القتال في السياسة الشرعية 1/145)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله _ :" فإنَّ قتالَ اللصوص ليس قتالَ فتنة , إذ الناسُ كُلُّهم أعوانٌ على ذلك , فليس فيه ضررٌ عامٌ على غير الظالم , بخلاف قتال ولاة الأمور , فإنَّ فيه فتنة ًو شراً عاماً أعظمُ مِنْ ظُلمهم , فالمشروع فيه الصبر "
(الاستقامة 1/36)
قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله - :" قال العلماء : إنَّه يَحرُم على المستفتي إذا استفتى مَنْ التزم بقوله أنْ يسأل غيره بالإجماع , لأنَّ هذا يؤدي إلى التلاعب وتتبُع الرخص........"
( فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام 5/184 )
قال الشيخ الشنقيطي – رحمه الله - :" تنعقد الإمامة الكبرى بأحد أمور :
· نصُّ رسول الله – صلى الله عليه و سلم – أنَّ فلاناً هو الإمام
· أنْ يعهد إليه الخليفة الذي قبله
· إتفاق أهلُ الحل والعقد على بيعته
· أنْ يتغلَّب على الناس بسيفه و ينزِعَ الخلافة بالقوة حتى يستتِب له الأمر وتَدينَ له الناس
( أضواء البيان 1/51 )
قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله - :" إنَّ المباح إذا كان يُوصل إلى مفاسد صار حراماً "
( مجموع دروس ووسائل في الدعوة إلى الله ص 171)
هل يقطع المسلم صلاته بالتسليم أم لا ؟
قوله :" فانحرف رجلٌ فسلَّم ثم صلِّى وحده و انصرف ......... " الحديث
( أخرجه مسلم كتاب الصلاة – باب القراءة في العشاء )
قال ابن حجر – رحمه الله - :" لكن ذكرَ البيهقي أنَّ محمد بن عبَّاد شيخ مسلم تفرَّد عن ابن عُيينة بقوله " ثم سلَّم " و إن َّالحُّفاّظ مِنْ أصحاب ابن عيينة و كذا مِنْ أصحاب شيخه عمرو بن دينار و كذا مِنْ أصحاب جابر لم يذكروا السلام , و كأنَّه فَهِم أنَّ هذه اللفظة تدل على أنَّ الرجل قطع الصلاة لأنَّ السلام يتحلل به من الصلاة "
(فتح الباري 2/194 )
قال الإمام النووي – رحمه الله –"إنَّ لفظة ( ثم سلَّم ) شاذةٌ على قول أكثر المحدَّثين "
( المجموع 4/214 )
قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله - :" قال العلماء لا تجوز إقامة الحدود و لا التعزيرات إلا للإمام
أو نائبه "
( شرح الأربعين النووية ص 193 )
قال ابن القيم – رحمه الله: "و قيل للإمام أحمد : أيصلي الرجل في نعليه ؟ " قال :" إي و الله "
و ترى أهلَ الوسواس- إذا بُلِيَ أحدُهم بصلاة الجنازة في نعليه _ قام على عقبيهما كأنَّه واقفٌ على الجمر , حتى لا يُصلي فيهما "
(إغاثة اللهفان 1/147 )
قال الشيخ الألباني – رحمه الله - :" إنَّ الله سبحانه و تعالى جعلَ فضيلة الصلاة في الأقصى
مائتين و خمسين صلاة أولا ً, ثم أوصلها إلى الخُمسمائة , ثم أوصلها إلى الألف , فضلاً منه تعالى على عباده و رحمة , و الله تعالى أعلم بحقيقة الحال "
( الثمر المستطاب في فقه السنة و الكتاب 2/549)
و آخر دعوانا أن الحمد لله ربَ العالمين
كتبه
سمير المبحوح
26 / شوال /1430 هــ