المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سل الصارم اليماني للذب عن العالم الرباني الشيخ أحمد حماني


أبو طيبة محمد مبخوت
07-28-2009, 01:04 PM
إن الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيِّئات أعمالنا ، من يهده الله ؛ فلا مُضِلَّ له ، ومن يضلل ؛ فلا هادي له .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
أما بعد : فقد قرأت في منتديات أهل الحديث السلفية - وأنا أبحث عرضا عن قضية - كلاما فجا ، ترتج منه أصول أهل الحديث رجا ، وتمج عليه الأفواه مجا، كتبه تعليقا لا تحقيقا غمر فرفر في كلامه ، ولم يمسك الأمر من زمامه ، ويزعم أنه للسلفية ناصح ، وما درى أنه للصخرة الصماء ناطح ، وأن فيه نفثة من نفثات فالح ، وغلواء من طغيان الحداد ، ومطاعن من محطات الفدفاد .
وهو كذلك فقد رأيته في شبكة سحاب السلفية يعلق التعليق نفسه على ذات القضية ، فحدست أن شيخه العاصمي من تلاميذ آل الغوي الطاعنين في ابن حجر والنووي ، أومن أهل التلبيس المشككين في سلفية ابن باديس .
رأيته يطعن في العالم الرباني الشيخ أحمد حماني ، ويرميه بالتمشعر ، وهو لا يشعر ، لم يتحدث بعلم ، ولم يتحل بحلم ، ما قال خيرا أو سكت ، بل قال ضيرا وبكت ، فكلمه كلاما ، وأشبعه ملاما .
ولما علمت أن الأمر جد ، شمرت على ساعد الجد ، وسللت الصارم اليماني للذب عن العالم الرباني الشيخ أحمد حماني الذي كان شوكة في حلق أهل الشرك والبدع والتصوف ، ولو ما ألف كتابا غير كتابه "صراع بين السنة والبدعة " لكفى في تبرئة ساحته مما رماه به هذا الغمر في باحته .

وهذا أوان الرد :

أولا : اعلم أن « إخراج الناس من السنة شديد » ، كما روى أبو بكر الخلال في كتاب السنة (373/2/1) بإسناد صحيح عن الإمام أحمد أنه قاله .
ثانيا : « نعم من خالف الكتاب المستبين والسنة المستفيضة أو ما أجمع عليه سلف الأمة خلافا لا يعذر فيه فهذا يعامل بما يعامل به أهل البدع » ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (96/24) .
وقال الإمام الشاطبي في "الاعتصام" (193/1-194) : « لا يخلو المنسوب إلى البدعة أن يكون : مجتهدا فيها ، أو مقلدا .
والمقلد : إما مقلد مع الإقرار بالدليل الذي زعمه المجتهد دليلا ، والأخذ فيه بالنظر ، وإما مقلد له فيه من غير نظر ، كالعامي الصرف .
فهذه ثلاثة أقسام :
فالقسم الأول على ضربين :
أحدهما : أن يصح كونه مجتهدا ، فالابتداع منه لا يقع إلا فلته وبالعرض لا بالذات، وإنما تسمى غلطه أو زلة ؛ لأن صاحبها لم يقصد اتباع المتشابه ابتغاء الفتنه وابتغاء تأويل الكتاب ؛ أي : لم يتبع هواه ، ولا جعله عمدة ، والدليل عليه أنه إذا ظهر له الحق ؛ أذعن له ، وأقر به » .
ثالثا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود » حديث صحيح رواه أبو داود ، انظر صحيح أبي داود (3 / 48) .
وفي رواية : « تجافوا لذوي الهيئات عثراتهم » ؛ قال الإمام الشافعي : « سمعت من أهل العلم من يعرف هذا الحديث ويقول : نتجافى للرجل ذي الهيئة عن عثرته ما لم يكن حدا »، زاد أبو عبد الله وأبو سعيد في روايتهما : قال الشافعي : « وذوو الهيئات الذين يقالون عثراتهم : الذين ليسوا يعرفون بالشر ، فيزل أحدهم الزلة » رواه البيهقي في معرفة السنن والآثار (13 / 75) . وقال ابن قتيبة في "إصلاح غلط أبي عبيد"(ص/46) : « وقد قيل : "اتقوا زلة العالم"، وزلة العالم لا تعرف حتى تكشف ، وإن لم تعرف هلك بها المقلدون ؛ لأنهم يتلقونها من العالم بالقبول ، ولا يرجعون إلا بالإظهار لها ، وإقامة الدلائل عليها ، وإحضار البراهين » .
رابعا : عن عبد الله بن مسعود –رضي الله عنه - قال : « لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم وعن أمنائهم وعلمائهم ، فإذا أخذوه من صغارهم وشرارهم هلكوا » أثر صحيح رواه الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (155/2-156) . ونقل بعده بإسناد صحيح عن عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري قال : سألت عن قوله : « لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم يريد : لا يزال الناس بخير ما كان علماؤهم المشايخ ، ولم يكن علماؤهم الأحداث ، لأن الشيخ قد زالت عنه ميعة الشباب وحدته وعجلته وسفهه واستصحب التجربة والخبرة فلا يدخل عليه في علمه الشبهة ، ولا يغلب عليه الهوى ، ولا يميل به الطمع ، ولا يستزله الشيطان استزلال الحدث ، ومع السن الوقار ، والجلالة والهيبة ، والحدث قد يدخل عليه هذه الأمور ، التي أمنت على الشيخ ، فإذا دخلت عليه ، وأفتى ، هلك ، وأهلك » .
فمتى كان الكلام في مسائل الإيمان والأحكام يؤخذ عن أحد الأصدقاء من طلبة العلم المعروفين بالعاصمة ؟ وأية معرفة هذه أن تحيلنا على مجهول ليس بعالم بشهادتك ؟
خامسا : قال الشيخ أحمد حماني في كتابه "صراع بين السنة والبدعة"(1 /79-80) نقلا عن ابن باديس : « اعلموا - جعلكم الله من وعاة العلم ، ورزقكم حلاوة الإدراك والفهم ، وجملكم بعزة الاتباع ، وجنبكم ذلة الابتداع - أن الواجب على كل مسلم - في كل مكان وزمان - أن يعتقد عقدا يتشربه قلبه ، وتسكن له نفسه ، ويلهج به لسانه، وتنبني عليه أعماله ، أن دين الله تعالى - من عقائد الإيمان ، وقواعد الإسلام ، وطرائق الإحسان - إنما هو في القرآن الكريم والسنة الثابتة الصحيحة وعمل السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ، وأن كل من خرج عن هذه الأصول ولم يحظ لديها بالقبول – قولا كان أو عملا أو عقدا أو احتمالا فإنه باطل من أصله – مردود على صاحبه – كائنا من كان في كل زمان ومكان - ، فاحفظوها ، واعملوا بها ؛ تهتدوا وترشدوا إن شاء الله تعالى ، فقد تضافرت عليها الأدلة من الكتب والسنة وأقوال أساطين الملة من علماء الأمصار وأئمة الأقطار ، وشيوخ الزهد الخيار ، وهي لعمر الله الحق ، لا يقبلها إلا أهل الدين والإيمان ، ولا يردها إلا أهل الزيغ والبهتان » .
سادسا : قال الشيخ أحمد حماني - رحمه الله – كما في "فتاواه "(415/2): « على المسلمين أن يلتزموا العمل بكتاب ربهم وسنة نبيهم في كل أمورهم ؛ فإن الرسول - صلى الله عليه و سلم- ما جاء إلا ليعلمنا ديننا ويهدينا سواء السبيل ، وقد أوجب الله علينا طاعته ، وقرنها بطاعته - سبحانه – فقال : ﴿ وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ﴾ . وقد أمرنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن نتبع سنته ، ونتجنب الانحراف عنها بالابتداع في الدين . وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم- طريقته الشرعية التي ما سلكها إلا بوحي من الله ، قال الله تعالى : ﴿ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ٌ﴾، وقال أيضا : ﴿ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ٌ﴾، وقال - صلى الله عليه وسلم -:« عليكم بسنتي » ، وقال: « من أخذ بسنتي فهو مني » . وجاءت الآيات والأحاديث الصحيحة في التحذير من البدعة وذم المبتدع».فكيف يكون مالكيا متعصبا من يقول بهذا القول ؟ سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم .
سابعا : ليس الشيخ أحمد حماني وحده من قال كما في "فتاواه"(1 /261): « ومن تمعن في نصوص الشريعة جيدا ، ودرس حجج الفرق المتنازعة بإنصاف حكم بأن الحق بجانب أهل السنة والجماعة الذين منهم الأشاعرة » ، بل قالها قبله شيخ الإسلام ابن تيمية كما في "منهاج السنة النبوية" (221/2) : « فلفظ أهل السنة يراد به من أثبت خلافة الخلفاء الثلاثة ، فيدخل في ذلك جميع الطوائف إلا الرافضة ، وقد يراد به أهل الحديث والسنة المحضة ، فلا يدخل فيه إلا من يثبت الصفات لله تعالى ويقول : إن القرآن غير مخلوق، وإن الله يرى في الآخرة ، ويثبت القدر وغير ذلك من الأصول المعروفة عند أهل الحديث والسنة . وهذا الرافضي - يعنى المصنف - جعل أهل السنة بالاصطلاح الأول ، وهو اصطلاح العامة ؛ كل من ليس برافضي ؛ قالوا : هو من أهل السنة ؛ ثم أخذ ينقل عنهم مقالات لا يقولها إلا بعضهم مع تحريفه لها ، فكان في نقله من الكذب والاضطراب ما لا يخفى على ذوي الألباب .
وإذا عرف أن مراده بأهل السنة السنة العامة ، فهؤلاء متنازعون في إثبات الجسم ونفيه كما تقدم ، والإمامية أيضا متنازعون في ذلك » .
وقال أيضا في "بيان تلبيس الجهمية"(2 /87) - في سياق حديثه عن الأشاعرة - : «فإنهم أقرب طوائف أهل الكلام إلى السنة والجماعة والحديث ، وهم يعدون من أهل السنة والجماعة عند النظر إلى مثل المعتزلة والرافضة وغيرهم ، بل هم أهل السنة والجماعة في البلاد التي يكون أهل البدع فيها هم المعتزلة والرافضة ونحوهم » .
وعلى هذا الإطلاق بعض أهل العلم بالحديث والسنة كالشيخ ابن باز كما في الشريط الرابع من فتاوى الحج ، والشيخ الألباني كما في الشريط رقم 364 من سلسلة الهدى والنور، والشيخ سعد الحصين في كتابه "تهذيب عقيدة الأشاعرة ، والشيخ محمد علي فركوس في كتابه "مجالس تذكيرية على مسائل منهجية" .
وإذا كان ذلك كذلك عند بعض أهل العلم ؛ فما المانع أن يقول الشيخ أحمد حماني هذا القول ، وقد ابتلي بالفتوى لأقوام تحظى عندهم الصوفية المنافحة عن الأشعرية ؟. ثم هو يقصد بالأشاعرة في قوله السابق ما استقر عليه أبو الحسن الأشعري بعد توبته ورجوعه إلى مذهب السلف ، كما في كتابه "صراع بين السنة والبدعة"(44/1-45) .
ثامنا : قال - رحمه الله – كتابه "صراع بين السنة والبدعة" (1 /38) : « وكان أول ما ظهر من البدع القول بالقدر وهو أصل بدعة الاعتزال ، وبلغت فتنة المعتزلة أوجها حينما أجبروا المسلمين على القول بخلق القرآن ، وكذلك من البدع تأويل آيات القرآن على غير وجهها ، ورفع السلاح على أهل القبلة، وشق الطاعة ، وتفريق الجماعة ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ».
وقال (1 /40) - بعد ذكره لحديث نبوي - : « لأجل هذا الحديث وأمثاله عدت العلماء كل الفرق التي خالفت السنة وخرجت منها : قولا أو فعلا أو اعتقادا أو سلوكا ، من الفرق المبتدعة . ومقتوا البدعة فيهم ، ونصحوهم ، وحاولوا أن يفيئوا بهم إلى المنهاج السوي: كتاب الله وسنة رسوله» .
وقال (40/1-41) : « وقد أخبر رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أن أمته ستفترق على بضع وسبعين فرقة ، لا تنجو منها سوى فرقة واحدة ، هي التي تمسكت بسنته ولزمت جماعة المسلمين ، وقد افترقت أمته بالفعل كما أخبر ، وربما ادعت كل فرقة أنها الفرقة الناجية المستثناة في الحديث ، فلا يلتبسن الأمر على أحد ؛ لأن الميزان الذي تعرف به هذه الفرقة الناجية ، وتمتاز به عن غيرها موجود في القرآن وفي حديث حبيب الرحمن ، فالله يقول : ﴿ فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ﴾، والحديث يرشد إلى التمسك بالسنة عند الاختلاف وبها النجاة » .
وقال في محاضرة له عن عقائد السلف : « وعقائد الإسلام في أصلها بسيطة واضحة ، كان الداعي النبي - صلى الله عليه وسلم- يدعو بها عظماء العقول ، يعرضها على الملوك وأرباب التيجان كما يعرضها على الرعاة ومن عدوهم في الأراذل من الطبقات ، ويلقنها لأبسط الناس مدعمة بآيات القرآن وآيات الله في الآفاق ، فلا يسمع كل من يسمعها إلا هداه الله إلى الإيمان إيمانا عميقا بهذا الدين وبرب العالمين » كما في كتاب "أحمد حماني حياة وآثار- شهادات ومواقف" (ص/ 107).
ونقل عنه (ص/109 ) قوله: « ومن أعظم علماء الأشعرية أبو بكر بن الطيب الباقلاني ، وإمام الحرمين ، وأبوه الجويني ، وأبو حامد الغزالي ، وفخر الدين الرازي ، ومع ذلك ؛ فإن مذهب السلف بقي هو أسلم المذاهب وأبعدها، يرجع إليه أساطين المتكلمين ، بعد إفناء أعمارهم في صوغ حجج المتكلمين والمجادلة بها» .
وبعد هذا النزر من النقول هل بقي لمن يرمي الشيخ أحمد حماني بالأشعرية ما يقول ؟ لتعلم أيها الفدم أن اللجاج شؤم ، وأن الحنق لؤم ، وأن تحقيق الظنة إثم، وأن إعنات البريء ظلم .
ثامنا : قول الشيخ أحمد حماني كما في "فتاواه" (597/2) : « وقد قبل أسلافنا تأويل الأشاعرة كما قبلوا تفويض السلف » يحمل إن شاء الله على المحمل الحسن ، فالتأويل – كما معلوم عند السلف – منه المقبول والمردود ، وهو يقصد التأويل الصحيح ، وأما التفويض فهو يقصد التفويض في الكيفية لا في المعنى ، ثم هو بشر يؤخذ من قوله ويترك ، وقد قال – رحمه الله - وقال : « ولا ينكر أحد أن الإسلام ديننا ، غير أنهم كانوا يختلفون في تفسير الإسلام الذي هو ديننا ، هل إسلام القرآن والسنة الصحيحة وفهم سلف الأمة لهما ؟ أم الإسلام مجموعة من الخرافات والتقاليد الموروثة والعادات البالية ولو تضاربت وتناقضت ؟ » ، ثم يجيب بقوله:« إن الإسلام في فهم المصلحين هو ما جاء به القرآن وبينته السنة وفهمه وسار عليه السلف الصالح ، وفي فهم غيرهم هو ما وجدنا عليه آباءنا وقد وجدناهم في الدرك الأسفل » .
﴿ ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ﴾ ، ﴿ ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب ﴾، ﴿ ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ﴾ .
وكتبه أبو طيبة محمد بن مبخوت لخمس خلت من شعبان سنة 1430هـ.

أبو عبد الباري عبد الحميد أحمد العربي
07-28-2009, 02:52 PM
قال صاحب المقال:
سابعا : ليس الشيخ أحمد حماني وحده من قال كما في "فتاواه"(1 /261): « ومن تمعن في نصوص الشريعة جيدا ، ودرس حجج الفرق المتنازعة بإنصاف حكم بأن الحق بجانب أهل السنة والجماعة الذين منهم الأشاعرة » ، بل قالها قبله شيخ الإسلام ابن تيمية كما في "منهاج السنة النبوية" (221/2) : « فلفظ أهل السنة يراد به من أثبت خلافة الخلفاء الثلاثة ، فيدخل في ذلك جميع الطوائف إلا الرافضة ، وقد يراد به أهل الحديث والسنة المحضة ، فلا يدخل فيه إلا من يثبت الصفات لله تعالى ويقول : إن القرآن غير مخلوق، وإن الله يرى في الآخرة ، ويثبت القدر وغير ذلك من الأصول المعروفة عند أهل الحديث والسنة . وهذا الرافضي - يعنى المصنف - جعل أهل السنة بالاصطلاح الأول ، وهو اصطلاح العامة ؛ كل من ليس برافضي ؛ قالوا : هو من أهل السنة ؛ ثم أخذ ينقل عنهم مقالات لا يقولها إلا بعضهم مع تحريفه لها ، فكان في نقله من الكذب والاضطراب ما لا يخفى.....

قلت: الفرق أن الشيخ حماني عدّ الأشاعرة من أهل السنة والجماعة.
والشيخ الإسلام عدّهم من أهل السنة في مقابل الرافضة.
قال صاحب المقال ناقلا عن شيخ الأسلام: [فإنهم أقرب]
قلت: أي أن الأشاعرة أقرب إلى السنة من غيرهم من الطوائف كالمعتزلة والجهمية، وليسوا هم أهل السنة الخالصة

أبو طيبة محمد مبخوت
07-28-2009, 05:40 PM
بيان فرقة الأشاعرة من موقع الشيخ ابن باز

هل الأشاعرة من أهل السنة والجماعة أم لا وهل نحكم عليهم من المذهب أنهم كفار؟[1]


الأشاعرة من أهل السنة في غالب الأمور ولكنهم ليسوا منهم في تأويل الصفات وليسوا بكفار بل فيهم الأئمة والعلماء والأخيار ولكنهم غلطوا في تأويل بعض الصفات، فهم خالفوا أهل السنة في مسائل منها تأويل غالب الصفات، وقد أخطأوا في تأويلها والذي عليه أهل السنة والجماعة إمرار آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت من غير تأويل ولا تعطيل ولا تحريف ولا تشبيه وتُمر كما جاءت مع الإيـمان بأنها حق وأنها صفات ثابتة لله سبحانه على الوجه اللائق به عز وجل لا يشابه فيها خلقه سبحانه وتعالى، كما قال عز وجل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ[2]، وقوله: وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ[3].
[1] من فتاوى الحج، الشريط الرابع.

[2] سورة الشورى، الآية 11.

[3] سورة الإخلاص، الآية 4.



مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الثامن والعشرون
http://www.ibnbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

أبو طيبة محمد مبخوت
07-28-2009, 05:42 PM
السؤال: سؤال: هل الأشاعرة هم من أهل السنّة والجماعة إلاّ في باب الأسماء والصِّفات ؟
الـجــواب:

الجواب : لا , عندهم أشياء كثيرة ,وهل باب الأسماء والصفات هيِّن ؟! الأشاعرة في هذا العصر هم التِّيجانيّة والمرغنية والسهروردية والصّوفية القبوريين أكثرهم - نسأل الله العافية - سمّوا أنفسهم أشاعرة ,وسمّوا أنفسهم أهل السنّة !!
من موقع الشيخ ربيع بن هادي

أبو طيبة محمد مبخوت
07-28-2009, 05:46 PM
قد ابتلي الشيخ أحمد حماني بالفتوى لأقوام تحظى عندهم الصوفية المنافحة عن الأشعرية وهو يقصد بالأشاعرة في قوله السابق ما استقر عليه أبو الحسن الأشعري بعد توبته ورجوعه إلى مذهب السلف ، كما في كتابه "صراع بين السنة والبدعة"(44/1-45) . ثم هو بشر يخطيء ويصيب ، فتصان حرمته وتجتنب زلته.

أبو طيبة محمد مبخوت
07-28-2009, 05:51 PM
قال الشيخ عبد العزيز بن ريس الريس في رسالته
تأكيد المسلمات السلفية

في نقض الفتوى الجماعية

بأن الأشاعرة من الفرقة المرضية

تنبيهات :
التنبيه الأول /

ذكر الإمام ابن تيمية في أكثر من موضع أن الأشاعرة أقرب إلى أهل السنة فقال في نقض التأسيس (2 /87): فإنهم أقرب طوائف أهل الكلام إلى السنة والجماعة والحديث ا.هـ
، وليس معنى هذا تزكيتهم وأنهم من أهل السنة ، بل معناه أنهم خير من الجهمية والمعتزلة على سوئهم الشديد كالقول إن النصارى أقرب إلى الإسلام من اليهود فليس معنى هذا أن النصارى مسلمون فالله الذي قال ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى) قد نص على أن النصارى كفار كما قال تعالى ( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ )

التنبيه الثاني/
شاع في هذا الزمن عند كثيرين إدخال الأشاعرة في أهل السنة معتمدين في هذا على كلام لابن تيمية وهو أن لأهل السنة اطلاقين إطلاقاً عاماً وهو ما يقابل الرافضة وإطلاقاً خاصاً والمراد بهم أهل الحديث فعلى الإطلاق الأول تكون الأشاعرة من أهل السنة وإذا أرادوا تعليل إدخال الأشاعرة في أهل السنة قالوا : هم أهل السنة فيما وافقوا فيه أهل السنة وقد وقع هؤلاء في خطئين :
الأول / في فهم كلام ابن تيمية فإنه لما ذكره أراد في استعمال عامة الناس لا في استعمال الشرع وكلام العامة لاينبني عليه شرع وإنما يذكره من باب الإخبار ببغض الناس للرافضة ثم على فهم هؤلاء لكلام ابن تيمية تكون المعتزلة من أهل السنة !!
الثاني /أنه يلزم على تعليلهم إدخال الرافضة في أهل السنة قيما وافقوا فيه أهل السنة. وبعد هذا إليك نصوص الإمام ابن تيمية التي توضح مراده قال (4/155) : فالمقصود هنا أن المشهورين من الطوائف بين أهل السنة والجماعة العامة بالبدعة ليسوا منتحلين للسلف بل أشهر الطوائف بالبدعة الرافضة حتى إن العامة لا تعرف من شعائر البدع إلا الرفض والسنى في اصطلاحهم من لا يكون رافضيا وذلك لأنهم أكثر مخالفة للأحاديث النبوية ولمعاني القرآن وأكثر قدحا في سلف الأمة وأئمتها وطعنا في جمهور الأمة من جميع الطوائف فلما كانوا أبعد عن متابعة السلف كانوا أشهر بالبدعة ا.هـ وقال في المنهاج(2/221) : فلفظ أهل السنة يراد به من أثبت خلافة الخلفاء الثلاثة فيدخل في ذلك جميع الطوائف إلا الرافضة وقد يراد به أهل الحديث والسنة المحضة فلا يدخل فيه إلا من يثبت الصفات لله تعالى ويقول إن القرآن غير مخلوق وإن الله يرى في الآخرة ويثبت القدر وغير ذلك من الأصول المعروفة عند أهل الحديث والسنة .وهذا الرافضي يعنى المصنف جعل أهل السنة بالإصطلاح الأول وهو اصطلاح العامة كل من ليس برافضي قالوا هو من أهل السنة ثم أخذ ينقل عنهم مقالات لا يقولها إلا بعضهم مع تحريفه لها فكان في نقله من الكذب والإضطراب ما لا يخفى على ذوي الألباب وإذا عرف أن مراده بأهل السنة السنة العامة ا.هـ
وانظر شرح الواسطية لشيخنا محمد بن عثيمين - رحمه الله- (1/53)


التنبيه الثالث/

قال ابن تيمية في نقض التأسيس (2 / 87(: ( فإنهم طوائف أقرب أهل الكلام إلى السنة والجماعةوالحديث ، وهم يعدون من أهل السنة و الجماعة عند النظر إلى مثل المعتزلة والرافضةوغيرهم ، بل هم أهل السنة والجماعة في البلاد التي يكون أهل البدع فيها هم المعتزلةوالرافضة ونحوهم ) اعتمد على هذا النص بعض من في قلبه زيغ لينسب إلى الإمام ابن تيمية القول بأن الأشاعرة من أهل السنة ، وهذا من التدليس وبيان ذلك من وجهين:
الوجه الأول / أن كلام العالم يفسر بعضه بعضاً وقد تقدم كلامه الصريح على أن الأشاعرة من أهل البدع فكيف يترك منصف كلامه الصريح المبين من عدة طرق إلى كلام مجمل .
الوجه الثاني / أن في الكلام نفسه ما يدل على أن الأشاعرة ليسوا من أهل السنة عند الإطلاق بل بالنسبة إلى غيرهم من المعتزلة أما عند الإطلاق فليسوا من أهل السنة وهو المراد. وإنما سموا أهل السنة والجماعة بالنسبة للمعتزلة وفي البلد التي ليس فيها إلا هم لأنهم أكثر تمسكاً بالسنة والجماعة منهم . اهـ

أبو عبد الرحمن محمد العكرمي
07-28-2009, 08:14 PM
أخي الفاضل أبا طيبة
نحن في الجزائر و في زمن متأخر عن زمن الإمام أبي الحسن الأشعري رحمه الله
و من خلال الواقع الذي نعيشه يعلم الجميع
أن النسبة للأشعرية إنما هي نسبة للمذهب القديم , وما من أشعري في الجزائر أو غيرها
إلا و هو يعتقد تأويل الصفات أو تفويضها , بل و يعتقد غيرها من بدع الأشاعرة
كالقول بخلق القرآن
و قولهم بنفي الاستواء و غير ذلك
فكيف تقول أن القصد : بالأشاعرة: في كلام الشيخ أحمد حماني إنما يراد به مذهب الأشعري
الذي استقر عليه في آخر عمره؟؟
ثم كيف يكون قصده ما ذكرت أخي الكريم و الكلام أولا عام فيه :ال: العهد , بل إن لفظة الأشاعرة وردت في كلام الشيخ أحمد حماني رحمه على أنها فرقة من فرق أهل السنة

قال الشيخ أحمد حماني في "فتاواه"(1 /261): « ومن تمعن في نصوص الشريعة جيدا ، ودرس حجج الفرق المتنازعة بإنصاف حكم بأن الحق بجانب أهل السنة والجماعة الذين منهم الأشاعرة »
و من للتبعيض فكأنه يقول أن أهل السنة فرق متعددة منها الأشاعرة
و هذا الكلام لا يشك سلفي في أنه خطأ
إذ أن أهل السنة فرقة واحدة لا تتشعب و لا تتفرق على عقيدة واحدة هي عقيدة السلف الصالح رضي الله عنهم

هذا و لا يمنع من كون الشيخ أحمد حماني أخطأ في مسألة أو اثنتين أن تذب عنه
لكن من غير السائغ أن تؤول أخطاؤه حتى لو كانت بينة ظاهرة


و اعتبر أخي ما ذكرت لك استشكالا وقع لدي لا ردا عليك
أو تعقيبا و الله يحفظك و يرعاك و يسدد في الحق و بالحق خطاك.

أبو طيبة محمد مبخوت
07-28-2009, 10:03 PM
أخي الفاضل أبا طيبة
نحن في الجزائر و في زمن متأخر عن زمن الإمام أبي الحسن الأشعري رحمه الله
و من خلال الواقع الذي نعيشه يعلم الجميع
أن النسبة للأشعرية إنما هي نسبة للمذهب القديم , وما من أشعري في الجزائر أو غيرها
إلا و هو يعتقد تأويل الصفات أو تفويضها , بل و يعتقد غيرها من بدع الأشاعرة
كالقول بخلق القرآن
و قولهم بنفي الاستواء و غير ذلك
فكيف تقول أن القصد : بالأشاعرة: في كلام الشيخ أحمد حماني إنما يراد به مذهب الأشعري
الذي استقر عليه في آخر عمره؟؟
ثم كيف يكون قصده ما ذكرت أخي الكريم و الكلام أولا عام فيه :ال: العهد , بل إن لفظة الأشاعرة وردت في كلام الشيخ أحمد حماني رحمه على أنها فرقة من فرق أهل السنة

قال الشيخ أحمد حماني في "فتاواه"(1 /261): « ومن تمعن في نصوص الشريعة جيدا ، ودرس حجج الفرق المتنازعة بإنصاف حكم بأن الحق بجانب أهل السنة والجماعة الذين منهم الأشاعرة »
و من للتبعيض فكأنه يقول أن أهل السنة فرق متعددة منها الأشاعرة
و هذا الكلام لا يشك سلفي في أنه خطأ
إذ أن أهل السنة فرقة واحدة لا تتشعب و لا تتفرق على عقيدة واحدة هي عقيدة السلف الصالح رضي الله عنهم

هذا و لا يمنع من كون الشيخ أحمد حماني أخطأ في مسألة أو اثنتين أن تذب عنه
لكن من غير السائغ أن تؤول أخطاؤه حتى لو كانت بينة ظاهرة


و اعتبر أخي ما ذكرت لك استشكالا وقع لدي لا ردا عليك
أو تعقيبا و الله يحفظك و يرعاك و يسدد في الحق و بالحق خطاك.
ذلك قوله ارجع إليه في المصدر المذكور ، وقد تكون زلة منه أو من المعاريض ، وأنت تعرف أن بعض أهل العلم يرى أن لأهل السنة إطلاقين : إطلاق العامة فيدخل فيه الأشاعرة ، وإطلاق خواص أهل العلم فلا يدخل في أهل السنة إلا أهل الحديث والسنة المحضة ، وهذان الإطلاقان بحسب بساط الحال.
في ظني أخي ابا طيبة أن تمشي مع الأخ المنتقد -الذي رمى الشيخ حماني رحمه الله بالتمشعر- على التسليم بكون ما صدر من الشيخ حماني رحمه الله خطأ كما أشار لك شيخنا الفاضل وتطالبه بالدليل الواضح على دعواه لأن كل عاقل لا يستطيع أن يحكم على شخص معين من كلمة قالها -إلا أن تكون هذه الكلمة متكررة منه بمناسبة وبغيرها-وإنما يقوم ذلك على دراسته سيرته العلمية والدعوية هذا أولا
ومن جانبنا إذا أردنا أن نفند قوله من أساسه فعلينا أن نقوم بنقل عقيدة الشيخ من كتبه التي يخالف فيها الأشاعرة وعسى أن تقوم بذلك .

أبو طيبة محمد مبخوت
07-29-2009, 12:18 AM
الإحرام لقاصدي بيت الله الحرام
وقضية إمام يجتهد في إبطال مذهب الإمام


للشيخ أحمد حماني رحمه الله
رئيس المجلس الإسلامي الأعلى
http://sites.google.com/site/boualem10/islamic-books/04/Ihram-m.rar?attredirects=0

أبو طيبة محمد مبخوت
07-29-2009, 12:22 AM
صراع بين السنة والبدعة
http://ia350617.us.archive.org/1/items
/SiraaBaynaSounnahWalbidaah/SiraaAll.pdf

أبو عبد الباري عبد الحميد أحمد العربي
07-29-2009, 07:10 PM
بارك الله في الإخوة جميعا

ونشكرهم على علو أدبهم في الحوار.

المسألة ليس خاصة بالشيخ حماني رحمه الله وتجاوز عنه، وإنما في مناقشة العبارات التي أوردها الأخ الفاضل أبا طيبة.
أنا عبد الحميد العربي لا أعرف الشيخ حماني جيدا ولهذا لم أحكم عليه، ونريد من الأخ الفاضل أبي طيبة أن يذكر لنا عقيدة الشيخ حماني مرتبة مستخلصة من كتبه على طريقة الواسطية لشيخ الإسلام رحمه الله.

وبعد ذلك يتضح الأمر بجلاء.
والحمد لله على السنة

أبو عبد الرحمن محمد العكرمي
07-29-2009, 07:43 PM
بارك الله فيكم شيخنا الفاضل
أسأل الله التوفيق لي و لأخي أبا طيبة و لكل من شارك في الموضوع
بانتظار نقولات الأخ الفاضل أبا طيبة.

أبو عبد الباري عبد الحميد أحمد العربي
08-13-2009, 12:40 PM
الحمد لله رب العالمين أما بعد:

أولا: كنت غائبا عن المنتدى في رحلة دعوية إلى الشرق ولم أر الكلام الذي كتب تعليقا على مقال حماني والذي مملوء بسوء الأدب من الطرفين المتنازعين
ثانيا: اعاتب المشرفين على ترك الكلام المنافي للآداب دون حذف.
ثالثا: أطلب من أبي طيبة أن يكتب عقيدة حماني مرتبة وإلا يغلق علينا هذا الموضوع.
رابعا: لا أريد من الأخ جمال البليدي أن ينقل من رسالة الحاج عيسى في ما يخص الشيخ عبد الحميد بن باديس.

أتمنى من الجميع سلوك مهج أهل الحديث في الجرح والتعديل.

أبو طيبة محمد مبخوت
08-13-2009, 01:54 PM
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين .
أما بعد :
أولا : آمل من الشيخ أبي عبد الباري أن يبين لي سوء الأدب الذي وقع من جانبي في الرد على أبي محمد سعد ، حتى أجتنبه .
ثانيا : يا شيخ عبد الحميد كيف تطلب مني أن أكتب عقيدة الشيخ أحمد حماني وأنت قد حذفتها فيما حذفت ، بل حذفت أيضا كلام الناقد المؤرخ العلامة الذهبي ، وحذفت كلام الشيخ ابن العثيمين قي تبرئة الحافظين النووي ابن حجر؟
ثالثا : ما سبب حذف موضوع " إلقام أهل السنة الحجر بفي من قال بان أشعريان النووي وابن حجر" ؟
رابعا : إن كانت طريقتكم هكذا فإنني أطالب بحذف كل ما كتبته أو نقلته من مواضيع في منتداكم ، والسلام عليكم .